Fedora .. نور الدين الزويتني

نور الدين الزويتني

 

كلما ظهر

كبائع رزنامات نهاية العالم

معتمرًا قبعة «الفيدورا» الرثة

بحوافٍّها الجد مهلهلة،

تتعثر عينك

في ما يشبه لقطة فلاشباك

بالأبيض والأسود

من فيلم مثل Memento،

وتزوغ

لكنه، قبل مُروقك بين الحشد

ولَوْذِك كالفارِّ من الرمضاء

بأقرب منعطف تتلاشى فيه

يكون هو،

وبحدس الغارق في مستنقع طين لزق

برجاءٍ مشبوب باليأس

من الكل ومن لا شيء

يكون رآك

وغذَّ الخطو حثيثًا نحوك

لِيَلُوك أمامك قصصًا

هي أقرب لحواديث Gasper Hauser

أو Pi Patel

ونمره البنغالي

وجزيرته الآكلة لحوم البشر،

وقيل إنه ذات حياة كان ثريًا

وصاحب أملاك هنا في «الجديدة»

ومحامي مظلومين شهيرًا ـ راعٍ شَرِس

في أرض القانون الجدباء ـ

وأنه اشتغل مع فيرجيس، ورَافَعَ في أمريكا،

ومحامي شيطانٍ أيضًا،

ومثقفًا، لكنه يحمل سيمًا أخرى الآن

مجدًا آخر

تاج رماد وصولجانا

قبعة «فيدورا»

ولحية كثة بيضاء..

هكذا…

كقيصر مخلوع لم تبرحه

في تَوْهَةِ المنافي

خيلاؤه

أو قمرٍ في روعة انخسافه،

بين الحواري والحانات

طوال نهاره

يهيم…

شاهد أيضاً

محمد عبد الرحيم

أنا وحبيبتي نسكن في المزرعة السعيدة .. محمد عبد الرحيم

  أنا وحبيبتي نسكن بالمزرعة السعيدة، نزرع طعامنا من الفاكهة والخضروات الطازجة، كالإجاص والمشمش والعنب، …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية