عرش يجلس في ليل عتمتي .. المهدي الحمروني

برهبةٍ لا قِبَل لي بها
ألمح كوكبًا منيفًا من قوافل فتوحك
أُبصر راياتٍ تلوّح بنصوص عهودك القادمة
أرى برزخًا عظيمًا لميلاد أسطورةٍ من نبوةٍ وشعر
أُحِسُّ هالةً من وحي
وفيضًا من غناء نديّ
في محياك الوقور كمهابة ملائكة
أكاد أن أبصم على شرك حالة
الالتباس والتجلي
بما يصعد من خدرٍ غريب في أوصالي
وما أستشعره من قواك الخارقة في أوردتي
أريد ان أتحدث عنك كثيرًا
لكني أخشى وقيعة الإنشاء في كتابتي
حين تتمثلين حضورًا غامضًا تكتنفه الروحانية
والأسطورة
والتاريخ
والرهبنة
ومنازل الوحي
أرى ما يتلاشى أمامه الحسن الملموس والمتبخر في وهلة أول الصبح
أرى عرشًا يجلس في ليل عتمتي
وينصب مملكته الخاصة باصطفائي
إلى تاجه
العوام تهرع لقدومك دون وعي
تهزج بالهتاف لك ببيعةٍ مؤمنة
في جوقةٍ من جلبةٍ مفتونةٍ بالطلوع
لكنني أنزوي بخوفٍ ولوعة
رغم ما يصوغني ارتجالاً في تلقّي الإلهام من نهد الآلهة
إلى تواضعك الذي يسدل على امتثالي حالةً ممزوجةً بالقصيد
مشوبةً بالدهشة
تكاد تُعجزني في التقرب والحبوّ
لكنّ تيارًا يبثُّ فيضًا مهيبًا من مداد الحضور
حينما تعيدين تأهيل العلاقة بالمرايا لتؤوِّل بك ماتيسر لها
من قراءةٍ خجولةٍ في عفوك عنها
أصحو نحوك متشبثًا بالأرق
كلّما مددتِني بطاقةٍ لاتقوى الغفوةُ على منحها
أحاور قداستك المُتماسّة لتصوف عناوين مؤجلة من نصوصي
لأراودها إلى محراب سحرك
كلما تستدرجني إلى غيِّها
فيدعني تخلّيك
المشكك بظفر يقيني
في رهبة لا قِبَل لي بها

* ليبيا.

شاهد أيضاً

ديمة محمود

هذا الطائر .. ديمة محمود

  رَفّ رفتين أو ثلاثًا قَطفةٌ لِعنقودين ثمّ حطَّ رِمشٌ ينضجُ زهرةَ ماء تتدحرجُ ضحكةٌ …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية