‏‏ الميت الذي نهض من موته بصياغة جديدة .. ماجد مطرود

ماجد مطرود

 

هناكَ أسبابٌ كثيرةٌ تجعلُ قلبي قاسيًا أو تجعلني كائنًا مشوّهًا

الحروبُ التي مرتْ عليّ كثيرة،

ولأنّني كائن لا يملك عدّة الدفاع عن نفسهِ أمام هول الماكنات

قررتُ أن أضع خطّةً متناهيةَ الدّقّة:

بينَ كلّ نقطتين في الحياة، سأضع رجلاً من رّصاصٍ

لا يهاب الموت ولا يتردّد عن فعل البشاعة

رجلاً يَحلقُ ذقنهُ بأسلحة بيضاء، يغتسل بدمٍ فاسدٍ،

وينام على الأشلاء

أمّا في ساحاتِ الوغى، وفي الخنادق الأمامية،

وتحت صناديق الرّصاص تحديدًا..

سأبني مصنعًا للأسلحة، أسوّره بأسلاكٍ شائكةٍ

ومن باب الاحتياط سأجعل الأسلاكَ تطوّقُ الحدائقَ والغابات

وتلتفّ بقسوةٍ على أعناقِ الصغار

ولهذا ..

ولأسبابٍ أخرى قد أجهلها

أو قد لا أعرف كيف أفسّرها

اكتشفتُ أن القتلَ والجوع

غريزتان متناغمتان مع العالم

ثروتان هائلتان ..

للرزقِ والعيش الرّغيد

يدفعان الكائن بقوّةٍ ليتلذّذَ بالموتِ

وينتشي بالمقابر.

* العراق ـ بلجيكا.

شاهد أيضاً

ديمة محمود

هذا الطائر .. ديمة محمود

  رَفّ رفتين أو ثلاثًا قَطفةٌ لِعنقودين ثمّ حطَّ رِمشٌ ينضجُ زهرةَ ماء تتدحرجُ ضحكةٌ …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية