يرعبهم حيًا وميتًا .. إبراهيم عبد الباري

إبراهيم عبد الباري

لم أكن أعرفه، وبطبيعة الحال لم أقرأ له حرفًا أو بيتًا من أشعاره التي صارت فيما بعد جزءًا من وجداني.

حتى فتح لي الباب وأشار إليّ بالدخول إلى عالمه الجميل البديع، صديقي الدكتور عبد الهادي محمد عبد الهادي، أستاذ الفيزياء، إنه الشاعر الصغير أولاد أحمد، ذلك الرجل الذي سطر بقلمه أشعارًا وكلمات في ظني أنها ستظل خالدة ومعبرة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

ولد الشاعر التونسي الصغير أولاد أحمد في أبريل عام 1955، وعاش في بيئة فقيرة، وظروف قاسية، فترة خروج الاحتلال الفرنسي وبداية بناء تونس الدولة .

بدأ الصغير تجربته الشعرية في أواخر السبعينيات، وكان معجبًا بالشعراء خالدين الذكر (محمود درويش، نزار قباني، مظفر النواب) وغيرهم من شعراء العرب.

أولاد أحمد
أولاد أحمد

فاز عام 2015 بتكريم من وزارة الثقافة على ما قدمه من إنتاجات قيمة، مثل (نشيد الأيام، ليس لي مشكلة، حالات الطريق). وكتابان نثريان (تفاصيل، القيادة الشعرية للثورة التونسية).

عاش طيلة حياته يرعب المتطرفين بأشعاره وأفكاره حتى مات بالسرطان اللعين عام 2016 تاركًا إبداعًا وسطورًا من نور.

وفِي يوم الأربعاء 27 مارس/ آذار الماضي هاجم متطرفون قبره وحطموه.. لهذا الحد ما زال يرعبهم ميتًا كما أرعبهم حيّا؟!

وسأختم عزيزي القارئ بكلمات من أروع ما كتب رغم أن كل ما كتبه أكثر من رائع:

نحب البلاد كما لا يحب البلاد أحد

صباحًا مساءً وقبل الصباح

وبعد المساء ويوم الأحد

ولو قتلونا كما قتلونا

ولو شردونا كما شردونا

لعدنا غزاة لهذا البلد

شاهد أيضاً

إبراهيم الماس

روائيو الجوائز .. إبراهيم الماس

   رواية «سيّدات القمر» لـ جوخة الحارثي هناك حملةٌ تلبس ثوب الحداثة وتبني نفسها متعكّزة …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية