يدسُ حنينه في دفتر الإنشاء .. جعفر أحمد حمدي

جعفر أحمد حمدي

 

همستْ؛

فقلتُ بكل ما أوتيتُ من شغفٍ:

«أحبك»،

ربما؛

نغزو المسافات اللعينة،

ربما؛

تحكي التفاصيلُ الدقيقةُ

عن حكايتنا،

فيفهمُها المجازُ..

عن شاعرٍ

كانت هوايتُهُ الحقيقة،

توّجتهُ قبيلةٌ وقصيدةٌ،

كانت خلاخيلُ النساء

وريثة الإيقاع

تمنحهُ الصفاء الحر،

تشْغلُهُ بربط مصيره

بالنائحات على الطريق،

فلا يعي كيفية التحليق

دون نُواحهم ..

شغلتْهُ عن معنى المحبة؛

وهْو سيدُها المتوجُ،

راح يشكو للسماء

تجاهل الوطن المُكبل،

كيف يأكلُ رأسهُ؟!

متمردٌ ومُشوشٌ؛

كيمامةٍ

سرق الزمانُ وليفها،

ومحطمٌ كفتًى

تُشاغلهُ شباكُ الصيد،

يكثُر صيدُها

في وقت عزلته،

ووقت حماسه لا شيء يبدو..

ولدٌ يدس حنينهُ

في دفتر الإنشاء،

كيف تخونُهُ لغةُ الكتابة؟!

كيف يُصلبُ؟!

كيف تتركُهُ البلادُ

مشردًا وممزقًا؟!

أو كيف يُعزلُ،

ثُم بعدُ؛

تخونُهُ لغةُ الكتابة،

والسماءُ تفورُ

 

هُو ليس يعرفُ

ما السماءُ تحيكُهُ

لكنهُ رُغم الشقاء

يثُورُ

 

يبكي

ويصرُخُ يا رفاقُ،

وينتشي بالحب،

يا ليت القلوب تُديرُ

 

الحب

حرفتُهُ البصيرةُ دائمًا،

وبدون حرفته،

البلادُ تخُورُ

 

هُو لمْ يكُنْ،

أو هكذا

حطَّت على قلب الصغير

المُستكين صُخورُ

 

ماتت

يمامتُهُ الصديقةُ،

واختفى

قلبُ المدينة،

واختفى العصفورُ

 

تركوهُ

للأرض الخراب مكبلاً،

وفضاءُ غربته،

الفضاءُ البوُرُ

شاهد أيضاً

محمود مرعي

قطعة حلوى .. محمود مرعي

  هذا الصباح الفظ ناور أرصفة الشوارع وأقبية المساجد منارات الكنائس ناور حتى عينَيْ صبية …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية