ولاتة.. قرية تمحوها الطبيعة وتعيدها النساء.. محمد بو معراف

محمد بو معراف

 

ما تقوم به نساء مدينة ولاتة التاريخية الموريتانية أمر أثار حيرة وبحث عدد من الباحثين الغربيين، يقمن بزخرفات جميلة على جدران بيوتهن الطينية من الداخل والخارج، فتبدو كأنها معارض خط وزخرفة على نطاق واسع.

ولاتة

 

الغريب أن تلك الزخرفات لا تعيش سوى جيل واحد بسبب الرمال الزاحفة على البيوت، فتمحوها وتمحو وجودها، ويقوم الجيل الذي بعدهن ببناء بيوت أخرى في مناطق أعلى قليلاً وتبدأ نساء الجيل الجديد برسم الزخارف والإبداعات من جديد دون هدف محدد.

ولاتة

 

أشكال الرسومات والزخارف تتشابه مع زخارف الأندلسيين الذين هاجر عدد منهم قديمًا لـ ولاتة بعد طردهم ومحاولة محو وجودهم، أصبح الأمر يشبه إصرارًا على الوجود رغم أنف التاريخ والطبيعة، في بيئة مقفرة لا تكاد تلهم شيئًا.

ولاتة

 

ولاتة قرية منسية تمحوها الطبيعة كل حين، وتعيد نساؤها رسمها من جديد.

 

ولاتة

شاهد أيضاً

الحبيب الواعي

الحبيب الواعي يكتب: رحيل ميروين الإنساني الشاعري

  ولد ويليام ستانلي ميروينفي مدينة نيويورك عام 1927، وترعرع بين تقاطع زاوية الشارع الرابع …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية