وعي .. أيمن حمدي

أيمن حمدي

 

تقدّسَ الحرفُ، ما أدراكَ ما الحرفُ

لولا تنزّل لم يبدُ له وصفُ

ولا تربّعَ في طبعٍ ومرتبةٍ

ولا ترتّبَ في عدٍّ لِمَن عرفوا

 

وليس يعلمُ ما تقديسُه ذوقًا

إلا عبادٌ على القرآن قد عكفوا

وكلُّ طبعٍ لهُ حُكمٌ ونعرفهُ

وعنه جُلُ كبار القومِ قد عزفوا

 

وذاك مذهبنا في الحرفِ فاعتبروا

برتبة الحرفِ في الإيجادِ ثُم قفوا

فاللفظُ والرّقْمُ موجودان ثم له

في حضرة الذهن والتخييل ما وصفوا

 

كذاك شخصكَ أو شخصي مراتبهُ

والجسمُ والطبع دالٌ أصلهُ ألِفُ

فانظر لرمزي وخُذ عن شِربِنا حِكَمًا

فالكاملُ الفردُ مثلُ الأصلِ لا حرفُ

 

فإن خفى عنك قصدي خلِّ ما سلفَ

وانظر بذاتكَ أين اللُبُ والصدفُ

بل أين ذاتك أو ما هي وقدِّسها

قدسيةُ الحرفِ لا نورٌ ولا سَدَفُ

 

فالروحُ أمرٌ ونفخٌ لستَ تدركهُ

والجسمُ كالإسمِ في تقديره ظرفُ

ما أنتَ روحٌ وجسمٌ، ذاك مذهبنا

فَعِ فعينك عندي ذلكَ الحرفُ

شاهد أيضاً

فاطمة وشمس وزينب .. نساء في حياة ابن عربي

كان شيخ الصوفية الأكبر محيي الدين بن عربي، المتوفى 638ه، من أكثر الصوفية اعترافاً بقدر …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية