هويتي  .. عايدة جاويش

عايدة جاويش

 

أحبها بلا آذان فناجين قهوتي

ففي كل مرة أجد أسراري

مبعثرة على أرصفة الطرقات

 

في المقهى أغير طاولتي  دائمًا

لأضلل الحزن

لكن  ما أن أقترب..

حتى يسحب الكرسي ويقول تفضلي!

 

عندما أمسك هويتي

ينتابني خوف شديد

أحبسه بين أضلعي

أخبئه تحت إبطي

ريثما استدل على نفسي

 

كل فرح  أقابله

نذير  ضياع جديد

يضيع فرحي

وأضيع مع الضياع

 

أنتظرك دائمًا في المقهى

وحده النادل في الحقيقة

 ينتظرني كل يوم

 

كل ما يفعله الوطن

أنه يتجاهلنا فقط

ونحن لا نتحدث

إلا إليه وعنه

 

كل يوم أغني موالاً جديداً

وحده الصباح

من يطرب لسماعي

 

لم تتقد نار الفتنة

إلا بعد أن أصبحت حديث ساعتنا

 

في رسائله الإلكترونية

أقرأ كلمة أحبك

كخبر عاجل أسفل الصفحة

فيندفع الأدرينالين في دمي

بينما أحاول  التحري عن عدد

الضحايا والقتلى من الكلمات

التي حذفتها ليلة أمس

* سوريا.

شاهد أيضاً

فتحي عبد السميع

قاطع الطريق الذي صار شاعرًا .. فتحي عبد السميع

  أمشي كأيّ لصٍّ تقليدي ينشلُ جديًا من حظيرةٍ أو درّاجةً من شارع. حسّاسٌ ونبيه …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية