هل نجلس في الحديقة الخلفية؟ .. أمجد ريان

أمجد ريان

 

أتعب كثيرًا للوصول إليكِ

بسبب كل هذه الأسوار من حولكِ

مع أن قلبكِ هو المعنيّ بالحفاظ على الضعاف أمثالي

وأنتِ أشرتِ لي بمعنى المحبة، ولكنني لا أجدك

البيوت تخفيكِ عني، والأشجار شبه المرفرفة

التاريخ نفسه يخفيكِ عني، مترو الأنفاق يخفيكِ عني

ولكنني أحس تجاهكِ بهذا الجو الخاص

وهذه الروحانية الدالفة إلى الداخل

أنتِ الصفحة الأولى،

وأنتِ الغموض واليسر والامتناع

أنتِ مدخل التشويق والتفكير والمحبة

لذا في مذكراتي:

أكتب هذه المشاعر الفرحانة المأزومة

لأنكِ مثل بيت محاط بالحقول

أنتِ مثل النيل عندما يحلم

وأنا أريد أن أقضي كل عطلاتي إلى جوارك

وآتيكِ في وقت ليس من العطلة في شيء،

وآتيكِ بعد أذان الفجر، وفي الغسق

أجلس معكِ في الملاهي:

نتفرج على أفلام الأبيض والأسود

ونضحك من أعماق قلبينا :

حجرتي لا تزال كما هي، والأريكة الطويلة

ورائحة الأثاث

هل لكِ أن تؤسسي معي ديكورًا جديدًا للحجرة

ونظل نلعب كالأطفال،

حين يكتشفون كل شيء من حولهم

ويكتشفون أجسادهم

أنا أراكِ في كل الصور، وفي كل الوجوه

ولكنكِ أنتِ: تجلسين أمامي على الكرسي القماشي

وتغرقين في خيالاتك الخاصة

وفي حكاياتك الطفولية.

شاهد أيضاً

ديمة محمود

هذا الطائر .. ديمة محمود

  رَفّ رفتين أو ثلاثًا قَطفةٌ لِعنقودين ثمّ حطَّ رِمشٌ ينضجُ زهرةَ ماء تتدحرجُ ضحكةٌ …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية