هل أحب البنت نيفين أم أكرهها؟ .. أمجد ريان

أمجد ريان

 

هذا قميصي بخمسة أزرار

شهادة الحزن

طوال الطريق أتلفت للأمام وللخلف

وهناك الحكايات التي تسكن البشر

ارتميت على المقعد

أمي تمسك بالكيس الشفاف الضخم ممتلئًا بالأزرار: بكل الأحجام والألوان، جَمَعَته من كل الملابس في حياتها، الملابس التي بليت أو تمزقت أو ضاقت على لابسيها.

هل اللحظة منفلتة

وهل الحياة لعبة مرايا؟

السلم الكهربائي يقذف بالرجال وبالنساء

الأشياء الدائرية أساسية في حياتنا

فهل أستطيع بالدائرة أن أقاوم الموت

ليست حياتي سوى كرة الثلج التي تتدحرج من أعلى لأسفل

فعليًا: فقدت قدرتي على الابتسام

باتجاه سريري أفكر في قضايا شخصية قديمة

و«الزرادية» مركونة على الرف

لم أمسسها منذ سنوات

باتجاه سريري أخذت أتذكر كيف تكون حبيبتي «دلوعة» إلى هذه الدرجة

كل فكرة تقترب من السذاجة بدرجة أو بأخرى

وأنا أمشي بالقميص الغامق المُشمَّر حتى الكوعين

ولا أعرف إلى أين أتجه

ولا أنسى، ما حييت، أنني كنت أدس ذراعي داخل كيس الأزرار، وأظل أضغط وأحرك أصابعي، مستمتعًا بملمس الأزرار بكل الألوان البيضاء والحمراء والبيج والسوداء، الأزرار ملء كفي: أزرار تئن، وأزرار ترقص، وأزرار تدور، وأزرار تقرقع قرقعة خفيفة.

الحزن استبد بي تمامًا،

كما أنه لا أحد يعرف أين سينتهي به المطاف؟

كل شيء مؤجل،

كل شيء

الحياة كلها مؤجلة.

شاهد أيضاً

محمد عادل

شوبان .. محمد عادل

  أستمع أحيانًا إلى موسيقى شوبان وأقول في نفسي: «كيف لرجل لم يشهد بشاعة الطاعون …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية