نخب «آلان كردي» .. سيد أبو ليلة

سيد أبو ليلة

سمع الطفلُ سيمفونية الكون الصاخبة،

حكى لأمه – بحركاتٍ عفوية –

عن حربه المستعرة مع إلكترونات الشاشة،

التي تحبس خياله في سجن بلاستيكي

– وافق الله على وجوده –

ركل بطنها مثل إلكترونات تخصي شغفه تجاه الطبيعة والآخر،

تجاه إيجاد اتساع كافٍ لتجسيد مشهدٍ بطله نشوان يركض ضاحكًا إلى أن يخف ويطير.

حكى لها عن حاجته للعبة يخمشها كلما بكى لأن ناموسة غافلت الصلوات الحائمة وعلمته معنى الألم.

حكى لها عن اشتياقه لنجيل رطب يداعب ركبتيه وهو “يحبي”،

ليعلمه الرقة.

حكى عن إصبع يحلم برسم لوحة موعودة على الرمال، تشوه بصمات من سبقوه..

تهزه الأم.. فيشعر بأنه في مركب يتراقص

تتمتم بما لا يفهم.. فيندي لعابها جبينه الصغير

تهزه أكثر.. يزيد اللعاب والملح

تفاجئ الحياة باسم الله

يردد الطفل

ينهي البحر المشهد برحمة منطقية

                                                              (قطع)

شاهد أيضاً

كـشْ نَرْدي .. فاتن عبد السلام بلان

  النَّهْرُ يُشَاكسُ بالعَنْدِ يَحْتَالُ عَلى قَلْبٍ عِنْدِي   يا مَوْجَ الحُبِّ اليُغْرقُني مَا كُنْتَ …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية