مهرجان جاز بدون مصطفى رزق.. ده كلام!

مصطفى رزق

غالبية شعوب العالم المتحضرة موسيقيًا تقدم موسيقى الجاز ليس على طريقة (بضاعتنا رُدّت إلينا) ولكن بطابعها الخاص.. هذه من البدهيات والمسلّمات.. وإلا ما جدوى التقليد.. وفي مصر على سبيل المثال عشرات الموسيقيين الذين تماهوا مع الجاز بأسلوب الفوتوكوبي.. قلّدوه بالميللي.. حتى أنك لا تجد فرقًا بين المصريين والأمريكان.. هو مطعم كنتاكي واحد.. يقدم المنيو في تكساس كما في المهندسين.. وفي فلوريدا كما في مصر الجديدة.. كن سعيدًا إذن بهذا الجاز.. يا عم!

وحده الفنان مصطفى رزق يقدم خلطته السرية الأكثر سحرًا وجمالاً.. استفاد من الجاز والبلوز وطّعمهما بمذاق خاص، ومن ثم تجلَّت تكوينة موسيقية مدهشة وطازجة وممتعة، والأهم بسيطة ومريحة للوجدان قبل الأذن.. ساعده على ذلك شغفه الدائم بالمذاكرة.. خلفيته الدراسية كونه مهندسًا معماريًا.. حشد ثقافي ومعرفي بما يصنعه، ويتقنه، على مستوى العمارة أو الموسيقى.. فضلاً عن قدرته على انتخاب شعراء يرى أنهم يضيفون لتجربته، ويضيف هو لتجاربهم.. ما يعني الانتقاء الدقيق لكلمات أغانيه.

ومصطفى رزق لا يسمح لنفسه أن يغني شيئًا لا يفهمه، أو لا يحسه، أو لا يعتقده.. لا يقبل أن يقع تحت ضغوط وإملاءات المنتجين أو منظمي سبوبة المهرجانات.. وما دام حرًا فليغني إذن ما يحلو له.. هذا بالضبط ما منح أغانيه ماركة مسجلة باسمه.. وهذا بالضبط ما أحبه الجمهور في تجربته.. هو باختصار يغني نفسه والجمهور يجد نفسه في أغانيه فكان السماع والاستمتاع.

لكل ما سبق؛ لا أتصور مهرجانًا مخصصًا لموسيقى الجاز في مصر دون أن يكون مصطفى رزق على رأس المشاركين فيه! إلا إذا كانوا يقصدون مهرجان (تقليد موسيقى الجاز).

شاهد أيضاً

مصطفى رزق.. شلال من الموسيقى

إذا أردت أن تطمئن على حال الموسيقى في مصر، خلال العشر سنوات الأخيرة؛ فعليك بـ …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية