من حديثٍ ممتد مع صديقي الذئب .. سهام محمد

سهام محمد

 

«ماذا يفعلُ الذئبُ إذا أمسكَ به الرَّاعِي؟» أتساءَل.
«يذهب معه لعدِّ غنماتِه» يجيبُ صديقي الذئب.

فالقصةُ دائمًا أكبرُ من غنمةٍ شرَدَت..
فالصبيُّ الذي صاحَ ذات يومٍ
أكثر من مرَّةٍ
»هناكَ ذئبٌ« »هناكَ ذئبٌ«،
ولم يكن هناك؛
سمحَ للغنماتِ بالرَّحِيل،
والأخوة الذين قاموا
بتضليلِ أبيهم
قائلين: »أكلَهُ الذئب«،
أضرُّوا بسمعةِ الذئاب.
فالذئبُ مسالمٌ بطبعهِ
حزين،
يخشى على الغنمةِ الشاردة من الوحدة،
يُؤمِّن لها مكانًا دافئًا،
وذكرى أبديَّة بين إخوتها،
أو رُبما ـ لطيبةِ قلبهِ ـ كان يُعيدها للمرعَى
حين أمسكَ به الرَّاعِي،
فللحقيقةِ دائمًا أوجهٌ كثيرة؛
فما ذنبه إذا انغرست أنيابُه في رقبتِها
وهي جامحةٌ تحاول الفِرار
ولا تريد العودة؟

ـ وإن لم يصدِّق الرَّاعِي؟

عندها لن يكونَ ذئبًا حقيقيًّا.

* من وحي مقولة ألبير كامو: (المخادع: ذئبٌ يبكي تحت أقدامِ الرَّاعِي).

شاهد أيضاً

سهام محمد

وأرجع أقول ما لقيتلوش ديل .. سهام محمد

  ـ «جميلٌ، يغرِّدُ منطلقًا من غصنٍ لغصنِ، وصبيٌّ بنَبْلةٍ يُوقعَه!» يقولُ متعجبًا ـ «عَيْبٌ …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية