منفى الداخل .. كاظم مزهر

كاظم مزهر

 

لم أكن ثائرًا محظوظًا

أطلقت من رشاشتي

عيارات نارية

وهتفت ثورة ثورة

في حينا

كنت ثائرًا أميًّا  يفكر بالحليب الطفولي.

ثائرًا عفويًّا هو قائد نفسه

فلم أيمم وجهي شطر المغرب الصحراوي

ولا المشرق الفارسي

 بقيت ألعب كرة القدم حافيًا

في ساحات الوطن الترابية

والتي لا تصلح للعب في الشتاء

ثم آوي إلى بيت يعج بالأرواح:

جدتي بعصابتها 

وسيجارة تستهلكها في يومين،

أب وأم وإخوة ثمانية

كنت تاسعهم. في العدد لا في الترتيب ـ

اختفى رفاق الثورة أو ماتوا

واعتمرت أنا قبعة اللامبالاة

أغدو وأروح

كأنني

لم أطلق رصاصات الثورة يومًا في الحي

ولم أحرض الفتيان..

حتى استوقفتني جارتنا أم عاشور

لتخبرني

أن بيت فلان هرّبوا ابنهم ـ شريكي في إطلاق الرصاص ـ

من يومها غدوت خائفًا وقررت الهروب.

لم أكن ثائرًا محظوظًا..

فهربت إلى الداخل

إلى منفى الوطن..

* العراق.

شاهد أيضاً

وديع أزمانو

هذا قلبي .. وديع أزمانو

  لا أبكي ولكنها دماءٌ صعدت إلى عينيّ فابيضَّتِ الرؤيا وتساقطَ مطرٌ كثيفٌ من كتفِ …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية