مناجاة .. الإمام زين العابدين

إلـهي:

اَسْكَنْتَنا دارًا حَفَرَتْ لَنا حُفَرَ مَكْرِها،

وَعَلَّقَتْنا بِاأيْدِي الْمَنايا في حَبائِلِ غَدْرِها،

فَإلَيْكَ نَلْتَجِيءُ مِنْ مَكائِدِ خُدَعِها،

نَعْتَصِمُ مِنَ الاْغْتِرارِ بِزَخارِفِ زينَتِها،

فإِنَّهَا الْمُهْلِكَةُ طُلاّبَهَا،

الْمُتْلِفَةُ حُلاّلَهَا،

الْمحْشُوَّةُ بِالآفاتِ،

الْمَشْحُونَةُ بِالنَّكَباتِ،

إلـهى فَزَهِّدْنا فيها،

وَسَلِّمْنا مِنْها بِتَوْفيقِكَ وَعِصْمَتِكَ،

وَانْزَعْ عَنّا جَلابيبَ مُخالَفَتِكَ،

وَتَوَلَّ اُمُورَنا بِحُسْنِ كِفايَتِكَ،

وَأوْفِرْ مَزيدَنا مِنْ سَعَةِ رَحْمَتِك،

وَأجْمِلْ صِلاتِنا مِنْ فَيْضِ مَواهِبِكَ،

وَاَغْرِسْ في أفْئِدَتِنا أشْجارَ مَحَبَّتِكَ،

وَأتْمِمْ لَنا أنْوارَ مَعْرِفَتِكَ،

وَأذِقْنا حَلاوَةَ عَفْوِكَ،

وَلَذَّةَ مَغْفِرَتِكَ،

وَاأقْرِرْ أعْيُنَنا يَوْمَ لِقائِكَ بِرُؤْيَتِكَ،

وَأخْرِجْ حُبَّ الدُّنْيا مِنْ قُلُوبِنا كَما فَعَلْتَ بِالصّالِحينَ مِنْ صَفْوَتِكَ، وَالاْبْرارِ مِنْ خاصَّتِكَ،

بِرَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرّاحِمينَ وَيا أكْرَمَ الأكْرَمينَ.

شاهد أيضاً

منحة .. عبد الله حسن

  شربتُ الحب من (وِرْد) الصفا وكنت الظامئ المرجو سَقائي وما خط القضاء على جبيني …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية