مملكتي ليست في الأرض.. هكذا دخل المسيح القدس

المسيح

راكبًا حمارًا صغيرًا (جحشًا) جاء المسيح ليشارك في عيد الفصح اليهودي.. عبر المسيح فوق دروب وطأتها أقدام المحتلين: آشوريين وكلدانيين وفرس وإغريق ورومان.. ومن ثم عبر أبواب “أورشليم” المقدسة.. مدينة القدس التي طالها التدمير جراء الاحتلال المتعاقب.. يعبر فيما الهتافات والأناشيد تعلو وتعلو.. الأطفال بوجوه مبتهجة ويلوحون بسعف النخيل وأغصان الزيتون.

 

من كل فج عميق احتشدت الحشود في موكب جليل يليق باستقبال المسيح لحظة وصوله إلى مهده مكلّلاً بالمحبّة.

 

وعلى الرغم من الاستقبال الحافل، والحفاوة التي لا مثيل لها، في الموكب العظيم، إلا أن حزنًا عميقًا ما زال يحتل وجه المسيح.. ربما لأنه كان يدرك أن ساعة آلامه وموته اقتربت.

 

وعلى عكس المرات السابقة نزل المسيح على رغبة الجموع، ووافق أن يتوّجوه ملكًا عليهم.

 

هكذا دخل المدينة المقدّسة ملكًا.. وبدأ يدعو الناس إلى التوبة والخلاص، علّمهم الودّ والمحبّة، أحبّهم وعطف عليهم، فرح لفرحهم، ودمعت عيناه حزنًا لحزنهم.

 

معجزات كثيرة قام بها: أشبع الجوعى وروى العطشى، وشفا المرضى، وأحيا الموتى، من ثم طلبوا منه أن يخلّصهم من الروم، فأجابهم قائلا: “لقد جئت لخلاص آخر، مملكتي في السماء وليست في الأرض”.

شاهد أيضاً

طوق الحمامة

ومنها اضطراب يبدو على المحب عند رؤية من يشبه محبوبه

  مقتطفات من كتاب «طوق الحمامة في الأُلفة والأُلاّف» علامات الحب وللحب علامات يقفوها الفطن، …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية