ملاك وشى للقبيلة عن نبتتي .. حسن مريم

 

ملاكٌ

وفي روحه جنّةٌ للشياطين

همتُ به في نوڤمبر عامَ الرّماد

قبيل انتباهي إلى رنّة اسمي في البئر

كان وحيدًا

يمرّ بحاشيةٍ من بخورٍ غريبٍ

وطيْرٍ على رأسها الطّيْر

حين دنا غيمُه من سمائي

شعرت بقرن الغزالة يعبر خاصرتي

ونظرتُ

نظرتُ إلى أن ترقرق قلبي

فألقى على كتفيّ المجرّة، ثمّ توارى

وبعد ثلاثِ ليالٍ نما في جبيني قرنان

ملاكٌ

إذا قطف الليلُ ورد نعاسي

وأطلق غيلانه في دمي

طاف بي في لفيفٍ من الجنّ

واستقسموا سهري

ثم عاثوا فسادًا بوجهي

وفرّوا بعيدًا بعيدًا

إلى حيث لا تلتقي نجمتان

دُخانٌ

وبوّابةٌ ليس يظهر منها سوى كفّ طارقها

نؤمةٌ في ممرٍّ يؤدي إلى درجٍ يختفي في الدخان

وبدوٌ يصيحون ملئي

حياتيَ ملءَ المهابيش

تطحنها العصوات الثقيلة

بعد قليلٍ تُدارُ الدِّلالُ ويزهق عمري

سيشربه الضيف والحاضرون وشيخ القبيلة

ثمّ تُراقُ البقيّة كي تطفئ النار

ثمّ سيبكي عليّ ملاكٌ وشى للقبيلة عن نبتتي في عيون الجبال

سيذرف فوقي أكذوبتين كأنهما دمعتان

ملاكٌ ولا نورَ

مستعرٌ باردٌ

كان يُقسم لي أنّه حِممٌ

وبأنّ الذي بيننا لن يزول

وأنّ المناجل تحمي السنابل

وانجنّ ملئي بكاءً

رمى البحر من وجهه في قميصي

رمى قلبه في يدي

ثمّ حين رأى اللين في لغتي

حين أعطيته ما تمنّى

دعا صحبه فتعاطوا

تعاطوا وقد عقروا

ثمّ دسّوا لي السمّ في طيبتي

هكذا علِقَ الوعلُ في الدغل

وانطفأت هيبة الحبّ

وانكسر الصولجان!

فلسطين ـ الدوحة

شاهد أيضاً

ديمة محمود

هذا الطائر .. ديمة محمود

  رَفّ رفتين أو ثلاثًا قَطفةٌ لِعنقودين ثمّ حطَّ رِمشٌ ينضجُ زهرةَ ماء تتدحرجُ ضحكةٌ …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية