مكاشفات .. محمد الأمين سعيدي

محمد الأمين سعيدي

 

قلبي كثيف الجرح مثل حديقةٍ

ودمي نزيف ركضه أنهارُ

من جمرة خُلِقتْ خطايَ، كأنما

إبليس جدي، والرؤى أوزارُ

أحيا شريدًا في المتاهة راحتي

وإلى جنوني ينتهي الإبحارُ

دقّاتُ قلبي مثل برق.. جريُها

كالكهرباء تصيبني فأُثارُ

هدّأْتُها زمنًا، ولكن صعْقها

يأتي أليمَ الضرب فيه دمارُ

هدّأْتُها.. لكنها تسعى إلى

قبرٍ طويل الليل ليس يزارُ

تعبتْ عروقي من تدافع موجها

وتعبتُ مني.. ليتني أنهارُ

هذا الوجود فهمتْه في علّتي

بالنبض مرتعشًا به إعصارُ

وقطفتُ حكمته العميقة من شرا

ييني، وفيها تثمر الأسرارُ

الغيب أشربني العذاب وقال لي

ذق خمرتي.. سكراتُها أضرارُ

مثل المسيح على الصليب تركتُهُ

يفنى.. ويفني عمره المسمارُ

فاصبرْ على قدري لتصبح عبرةً

وتكون قرباني عليك وقارُ

يا غيب أنت سبيل كل مصدّقٍ

بالغول.. فعلا أفلح الكفّارُ

خبروا الحياة فقادهم إنسانُهم

صوب الحياة فأشرقوا وأناروا

والأتقياء خناجر في بعضهم

ذبحوا الجمال وفجّروا وأغاروا

يا غيب قلبي بعض ذنبكَ.. إنما

أشتاق موتي.. فاقضِ يا جبارُ

لا شيء يُفرح متخمًا بجراحه

إلا فناءٌ في يديه النار

* الجزائر.

شاهد أيضاً

ديمة محمود

هذا الطائر .. ديمة محمود

  رَفّ رفتين أو ثلاثًا قَطفةٌ لِعنقودين ثمّ حطَّ رِمشٌ ينضجُ زهرةَ ماء تتدحرجُ ضحكةٌ …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية