ما بين الأرنبة والسبلة .. مصطفى غلمان

مصطفى غلمان

 

ها ساعة القيامة تستعر على صراخات حمقى البشرية

يحول دونها الوطن والتاريخ وهوياتنا المغدورة

ها إنه الخروج إلى الروح

يستلهم أغنيات الرحيل

في القصائد الأخيرة  ..

فلنستدبر حلمنا

ولنحاذر من هارب ..

من صلاة ليست مكانًا للبوح ..

فكلما انتظرنا القمر وانجلت غيمة غودو

تناثرت الأقحوانات

وانقشع غيث الفناء

وتسرنمت الدياجي

وفار التنور  ..

فأنا جاثمٌ على الأثر العميق

من روايات الأبدية

متداعٍ تحت وابل الصمت

حتى تنضج وترات التفاحة

ما بين الأرنبة والسبلة  ..

أنشد ظلاً ظليلاً لعتماتي القصية

أرتل ما تبقى من حرائق محتملة

وأعود أدراجي محملاً بالغضب واستذابات النفس

الشناءة المأسورة

ومكتب عتيق يحكي قصص الليالي

زمهرير المداد المضمخ بأريج القذى  ..

فأعثر على قصيدة عمودية استرقتها ذات وجبة حب

وهي تصطلي عرق الوضاءة

بين أغصان شجر الفلين  ..

أذكر ما أذكر فيها :

يا قمرًا يسحر الكبرياء

كيف يأسى النضوب في غور الجمال

يا قمرًا لا يضيء عزلتي

لكنه يشتهي قطف البرانس

عند اشتداد العصف ورسم قبلات الأمل  ..

* كاتب وإعلامي مغربي.

شاهد أيضاً

مصطفى الجارحي

نلعب كلام .. مصطفى الجارحي

  فيه وجود وفيه عدم فيه أَيس ولَيس.. وفيه تجلِّي للمطر يتسمَّى غيث حتى الأسد …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية