لهذه الأسباب .. عيسى حيدر

عيسى حيدر

 

أُحِبُّ (ميريل ستريب) لأنَّها في أحدِ مشاهدِ فيلم (غرفة مارفن) شَعرَتْ بألمٍ في رقبتها.. مَدَّتْ أصابعها إلى ذقنها وطَقطَقَتْ رقبتها مرَّة نحو اليمين ومرَّةً نحو اليسار وتابعَتْ أداءَ دَورِها..

قال مُخرجُ الفيلم: (أُحِبُّها حينَ تنسى وجودَها أمام الكاميرا.. على ميريل أنْ تَخرُجَ عنِ السيناريو دائمًا حتّى يكتَمِلْ المَشهَد)

أُحِبُّ (رياض الصالح الحسين) لأنَّهُ تساءَل في إحدى قصائدِه:

(عَمَّ أتحدثُ بعدَ سِتٍّ وعشرينَ طلقةً في الفراغ؟)

ثُمَّ أمسكَ مُسَدَّسَهُ الماء وراحَ يَرُشُّنا حتّى مات..

الغريبُ أنَّهُ لا زِنادَ لِمُسدَّسهِ لإيقافِ السّيولِ التي تَجرِفُنا حتّى بعدَ وفاتِهْ..

أُحِبُّ المَعتوهَ (بينجامين) في رواياتِ (ويليام فـوكنر)..

يصعدُ الدّرجَ الحَجَريَّ المُتعرّجَ راكضًا نحو بَيتهِ في أعلى التَّلّ.. ويُسرِعُ لأنَّ الدَّرجَ يَنهار.. ثُمَّ يَهبطُ ذاتِ الدَّرجِ راكضًا ويُسرِعُ لأنَّ الدَّرجَ يَطير..

ملعونٌ منْ يقول إن المَعتوهَ(بِنجي) ليسَ شاعرًا..

أُحِبُّ (أُنسي الحـاج) لأنَّهُ تَرجَمَ لي صوتَ السَّاحرة (ويتني هيوستن):

(وَكانتْ مَسيرَتي نَحوَكِ.. مَسيرَةَ أعظمِ الزّنـوجِ بَياضًا)

وأُحِبُّ ذاكَ الجُنديَّ الواقفَ على بابِ غرفة نومِ الديكتاتور في رواية (خريف البطريَرك)

يستيقظُ الديكتاتور منْ نَومِهِ ثُمَّ يفتحُ بابَ الغرفة ويسألهُ: كَمِ السَّاعة الآن؟

(الوقتُ كما ترغبُ أنْ يكونَ سَيِّدي!)

لا أُحِبُّ (صاحبَ الظِّلِّ الطويل)

لا أُحِبُّ (جورج كلوني)

هذا منِ اختصاصِ النِّساء..

* سوريا.

شاهد أيضاً

سهام محمد

وأرجع أقول ما لقيتلوش ديل .. سهام محمد

  ـ «جميلٌ، يغرِّدُ منطلقًا من غصنٍ لغصنِ، وصبيٌّ بنَبْلةٍ يُوقعَه!» يقولُ متعجبًا ـ «عَيْبٌ …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية