لم أرم فوق القبر وردة .. حسن حجازي

حسن حجازي

 

(1)

لم يكن لي يومًا حديقة سرية

وليس في نيتي أن أتخذها

في القادم من الأيام،

لكن هذا لم يمنعني أن أتوسل

لبتلات الورد كي تعلمني كيف

يتضوع سر العطر

من خلال شوكات يانعات،

ليس لي من تلك الحديقة

المسورة بخبايا طفولة

بعيدة ومبهمة

سوى بعض من هسيس حديث

سيظل في طي الكتمان

هناك خلف أسوار

تلك الحديقة التي

لم تشأ أن تبوح لي

بما تنضح به براعمها من أسرار!

 

(2)

الآن.. أرى جدتي تغزل مقامات العزلة

من وراء حجاب الصمت

الموغل في رطوبة التراب،

للأسف الشديد، نسيت أن أسألها

كيف كانت تعد وجبة الحب اللذيذة

حتى من دون أن تستعين

بمنكهات وتوابل،

نسيت أن أسألها من أي منوال

كانت تنسج حكايا الملائكة والنور

والكواكب والمجرات

وعصافير الجنة،

نسيت أن أقول لها:

آسف لأنني لم أرم فوق القبر وردة

أعتذر يا جدتي لأنني

لم أكتب على الشاهد:

«كيف كنت تعدين وجبة الحب اللذيذة

يا جدتي.. كيف؟».

* المغرب.

شاهد أيضاً

وسادة محطمة فوق أغصان الشجرة .. أمجد ريان

  هي حالتي الميئوس منها يئسًا بائنًا لذلك أجلس منكسر القلب، ورأسي مائل على نافذة …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية