لتسقط اللحظة وليسقط كل شيء .. أمجد ريان

أمجد ريان

 

الترزي الذي اعتدت عليه مات هذا الأسبوع

وتم إغلاق المحل،

وفي هذا الأسبوع أيضًا

نقلوا قوات دولية لمناطق عسكرية ملتهبة،

كل هذا والبنت التي أحبها ترفضني، وتمعن في الهرب مني

تعرف أنني أحبها، ولكنها عنيدة للغاية

متشبثة بموقعها في آخر الأرض

ولا توليني أي اهتمام

لا أحد يحب الانتظام مثلي

ولا أحد يحب الفوضى مثلي:

دائمًا أضع أجندة صغيرة، وقلمًا،

بجوار الهاتف

وبجوار شاشة اللابتوب

لأنني أنتظرها في كل لحظة، ولكنني خائب لأقصى درجة

والشيء الوحيد الذي أعرفه:

أن كل لحظة تفيض بالدراما

وأن هذه البنت العارمة تبتعد عني، وتصمت

وسريرى المتكئ إلى الحائط طولاً وعرضًا يصبح خفيفًا بي

ويحملني إلى السماوات في كل يوم، وهي تحتضنني

أما أنا فأطحنها احتضانًا،

وعلى جسدي: البيجامة الشعبية الساذجة

التى كنت ألبسها في صباي

وهي تشبه ـ بالضبط ـ بيجامة عبد الحليم حافظ

في فيلم «الوسادة الخالية»

أنا أكثر عاطفية من «عبد الحليم»، وأكثر حنينًا، وأكثر براءة

بل أنا أحد الحمقى الذين لا حول لهم، ولا قوة

أتخيل نفسى ـ مثل عبد الحليم ـ :

ألبس البابيون الأسود والبذلة البيضاء

وأنظر بعينين ساهمتين حولي

والناس لا يحسون بي على الإطلاق، يشترون حاجاتهم أونلاين

وأنا تائه، تائه تمامًا بين القضايا الإقليمية والدولية

أنا يائس، يائس فعلاً، يائس «بِجَدْ»

وحنانك يتبدى من خلال طرف النظرة،

ومن خلال وجهك الطفولي الصغير

الذي يمكن أن ينهار أمامه نظام المجرات

وأقواس الأفلاك:

أنا أحبك، والسؤال المؤلم الذي يطرح نفسه علىّ

كلما نظرت إلى وجهك الافتراضي:

كم مضى من الوقت على الآدميين؟

وكم سيمضي؟

شاهد أيضاً

محمد عادل

شوبان .. محمد عادل

  أستمع أحيانًا إلى موسيقى شوبان وأقول في نفسي: «كيف لرجل لم يشهد بشاعة الطاعون …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية