لا تفتح قصيدتك للغرباء .. زكية المرموق

زكية المرموق

الأوراق وجه أم

أخذوا وحيدها إلى الحرب

ولم يعد

شاحبة وحزينة..

لكنه ترك ظله يطرد على الجدران

الكوابيس

الجندي الذي كلما شح الرغيف في حجر التنور

تحول إلى حقل

وكلما أكل البئر الحقل

تحول إلى دلو..

وحينما أراد أبوه المقعد

أن ينتظره على عتبة البيت

تحول إلى عكاز

وانتظراه معا..

تهدم السقف

فرممه بأعضائه المتناثرة

في أرض الحرام

تنظر الأم إلى السماء

فيهطل المطر أحمر..

وحدك في منتصف الكأس

في منتصف الوقت

في منتصف الطريق

تمشي من العراء إلى العراء

تقود الألم إلى الألم

لكن الليل طويل

وأطول من الليل

هذا الرحيل..

ها أنت تحمل البلد من منفى إلى منفى

المنفى باب

وأكبر من الباب

هذا الغياب…

وخوفًا من أن يعتقلك النسيان

تحبس الذكريات في اللوحة

اللوحة تسند الجدار

الجدار يسند جثتي

الجثة تحرس النار

كي لا يموت الموقد

والموقد ذاكرة المكان…

لاتنم يا حارس الفنار

الطارق يدور على أبوابنا

فلا تفتح قصيدتك للغرباء

يا آخر الصعاليك

حينما يفرخ السؤال أكثر من جواب

تتحول المحبرة إلى عنكبوت

الأسد نفق في قفص السيرك

والقردة لبسوا فروته…

* المغرب.

شاهد أيضاً

شريف عابدين

بأقل قدر من وهج  .. شريف عابدين

  تألقي.. بأقل قدر من وهج يتأجج في هدوئه المعتق منذ استرسال كاليستو كقمر رابع …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية