لاصق طبي علي فم الشاعر .. فتحي عبد السميع

فتحي عبد السميع

 

أعجبني شاعرٌ رديء

أعجبتني الحُمى

وهى تلتف على حروفِه الزاعقةِ.

أعجبني قلبُهُ ولم يُعجِبني فمُه

 

دون أن يدري هو

أو الجمهور

وضعتُ على فمِه لاصقًا طبيًا

ومكثتُ أُصغِي إلى جسدِه

 

ظِلالُ يديهِ فوق قميصِه الأبيض

ترسمُ أشكالًا

لا بد أنها كانت تفورُ في دمِه

لكن كلماتِه لم تصِل إليها  :

صدفةٌ غريبة

مما تُستخدمُ منفضةً للسجائر.

 

قرنا غزالٍ ينتصِبان

وكأنهما يتأكدانِ مِن موتٍ

اشتما روائِحه

ولا يدريانِ مِن أيةِ جهةٍ سوف يُقبِل

 

فيلٌ مقلوبٌ على ظهرِه

ولعلهُ خِرتِيت

فمُ ذئبٍ يختفي لِيظهر

وكأنه لمبةٌ سوداءُ

تُضِئ وتنطفِئ

طائِرٌ بِجناحينِ مضمومين

يغرِزُ منقاره في الأرض

 

 أشكالٌ أخرى

تظهرُ فوق قميصِ الشاعر

صغيرة ومجهولة الهوية

تتناثرُ مِن يديه

وهُما تنقبِضان وتنبسِطان

ترتفِعان وتهبِطان

تُلوحانِ كما في لعبةِ التحطيب

أو تخبِطانِ صدره

كما لو كان بابًا لا يريدُ أن ينفتِح

 

أعجبني الشاعرُ

أعجبني ظِل يديهِ على قميصِه

ولم يُعجِبني فمُه

شاهد أيضاً

سيد أبو ليلة

العزا .. سيد أبو ليلة

  مشهد مسرحي رجلان يجلسان في سرادق للعزاء.. والصمت يعم – هي الساعة كام؟ = …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية