لأجل كذبتنا الأنيقة .. لورا عبيد

لورا عبيد

 

مرة أيقنت ان سقف العالم طوع إصبعي .. ومرة آمنت بالمجرة تجري في كف يدي.. صدقت ذات حين أني بطرفة عين أدرت وجه الشمس.. أن الشموس تركض في ظلي

اليوم عشقتُ عينيّْ جروٍ صغير.. عشقتهما وحين انتبهت هوت كل السقوف.. رأيت المجرة تذرف الكواكب.. ضحكتْ من حماقة فكرتي الشموس

يا صديقي نحن نحيا على ورق

نثور على الورق

نرسم أوطانًا على ورق

نضحك ونبكي .. نحب ونكره

نقتل ونحيي .. نهدم ونبني

نتوب ونعشق .. نموت ونولد على ورق

حتى إلاهنا.. حبر على ورق

فإذ يندلق كأس سُكرنا.. يسيل الحبر في ماء الفجيعة

يا صديقي نحن واهمون فدعك من العناوين العريضة

انظر كم أهدرنا من شجر لأجل كذبتنا الأنيقة.. فابقَ معي إن شئت

فأنت مثلي.. مراقٌ عمرك في الفجائع والفظائع والكذبات

أنا لا أملك أن أقلب العالم.. والشمس التي حسبتني أدرتها بالأمس ما زالت تلسع قلبَ السماء في قلبي

كل الأشجار احترقت بملحها و إثمها

لكن لي حبة قمح حفظتها لأجل حقيقة أصغر من هلال ظفري الصغير

إني هنا الآن.. وهذي ركبتيَّ تحملاني وثقل الأرض، والكأس المسفوح على كتفي

أني هنا في كبد الفجيعة أمسك قمري الصغير

إني هنا تحت الضوء الشحيح

من له أن يبصر الضوء الشحيح في غمرة الحرائق المهيبة!

* سوريا.

شاهد أيضاً

رضى كنزاوي

هبوط اضطراري .. رضى كنزاوي

  معنوياتي منهارة كالاتحاد السوفيتي قلبي بارد كأكياس الرمال عند الخنادق الحربية حزني طويل كعارضات …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية