كم وصل سعر كيلو الطماطم ؟ .. أمجد ريان

أمجد ريان

 

طوال عمري لا أسال العجائز، وأهمل الخبرات الجاهزة

وأخوض معركة المعرفة الحامية بنفسي

«واللي يحصل يحصل!»

في أعماقي جوع عارم للمعرفة، ولا زلت أبحث

ولا زلت على يقين أنني لن أصل لشيء

***

اتفقت معي الفتاة أن تقابلني تحت السحابة التي اتخذت شكل مركب

ولكن السحابة نفسها لم تأت، فدرت على عَقِبيّ

لأجد الإعلان الذي يغطي نصف السماء

عن الباقة التي لا تنتهي، ويمكن أن تسعدك وتسمعك أية «مزيكا» تحبها

أنا قلت لا أريد باقة، أنا أريد أن أعطف على الفقراء:

على الأم وأبنائها، رأيتهم في شارع متفرع من ميدان حلوان

ينامون جميعًا على الرصيف

والأم مادة يدها فوقهم لتحمي أجساد أطفالها الثلاثة

الأسرة كانت مستغرقة في النوم

فى الوقت الذي تقارن فيه أسر أخرى بين المنتجعات

لتظفر بأكثر الأماكن راحة ومتعة!

الجفاف أصابع الأجداد، والحزن معرفة

الزمن معرفة، والسرقة معرفة

والوقوف في سوق الخضروات، و«مفاصلة» البائعين معرفة

أريد أن أعرف إلى أي حد

تختلف العلاقة بين الرجل والمرأة في المخيال الذهني

عن العلاقة الجسدية الفعلية

وأريد أن أعرف أي شىء عن الألوان وقدراتها السحرية

من أول تدرجات الطبيعة حتى قوس قزح،

كان شباب «البلياردو» غارقين في لعبتهم كالمخدرين،

وأنا أقرأ نعي «هاني شكر الله» الذي كان يشاركني منذ يومين الدهشة

لموت ثلاثة من أصدقائنا اليساريين داخل أسبوع.

***

أنا أحتاج للحب

وأرى أحيانًا أن الأزمة الجنسية هي بؤرة الحياة

أما صديقتي «الشقية» فقد اتفقت معي أن أقابلها في الساعة الواحدة

على ناصية المطعم الذي كنت قد عزمتها فيه

على ألذ شيش طاووق في مصر

ولكنها لم تأت، وهكذا أنا طوال اليوم أفقد احتياجاتي

أو أتنازل عنها، أو أؤجلها.

***

الكلام خرسٌ يستيقظ

ونحن لا نعرف أي شيء عن هذا الرجل المغطى بالقماش اللزج

هل هو نائم بجوار سور محطة المترو؟ أم هو ملقى؟

أم هو شكل من أشكال الوجود الآدمي:

كان مغمض العينين وفي وجهه بؤس التاريخ

لم يكن مجرد رجل ممدد

بل كان متحفًا للحقيقة البشرية.

شاهد أيضاً

فاطمة عبد الله

مراوغة .. فاطمة عبد الله

  كانت تراه واحدها.. قمرًا تتقرّب إليه القلوب زلفى؛ علّه يختار إحداها.. أوهمت نفسها بأنها …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية