كم المكان الآن؟.. شكري بوترعة

شكري بوترعة

أسميك ما يحدث فجأة..

أسميك اختلاف الدود حول مسألة التراب

أسميك الذي لا يسمى

غربة الموت

قلق الجدار

غابة تغادر بلاغة العشب

وتدخل بلاغة البياض

أثوب إلى مائي يغسل الأرض من أدرانها

أثوب إلى سريري

في الرحم المطمئن

أثوب إليّ

حين أرى ترسانة حزنك

تعود من التخوم بلا ظلال

أنتظر غيابي من رصيف شيعته

إلى المترجلين علي

سالما

تثوب لي الأزمنة

حين تختلف على شكل الهلال

كم المكان الآن؟

ضع فراغًا بين حزنين

ورمِّم عليه جدار غربتك

الذي لا يحد

ضع ما تريد

قد تثوب لحماقة الجسد

إذ يموِّه على الموت

بأعياد الميلاد

فانفخ على الشموع

سينكشف ما أخفى المعنى من صديد

يثوب إلى خلوتي الغزال الجريح

للأطفال لغتهم

في تفسير الدمية

ولدمي صوت يفسره الحديد

فهل حرك النهر الفراغ الذي يعلو للفراشة وينزل ممتلئًا

بطقوسها

تغيرت في الذاكرة..

تغيرت في الصمت

والصخب والانحناء

أنتِ في الوهم أجمل

تزوركِ بكامل زينتها الحقول

أنتِ في الوهم تلة تحتمي بها الوعول

أنتِ في الوهم حمامة تستجير بها الفخاخ

فاتركي الوهم يقول

* شاعر تونسي.. رحل عام 2017 عن 57 عامًا.

شاهد أيضاً

يوسف إدريس

سورة البقرة.. يوسف إدريس

ما كادت الفاتحة تُقرأ ويسترد يده من يد الرجل، ومبروك! ويتأمل مليًـا البقرة التي حصل …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية