كلما طوَّقته الدياجير تجدَّدا.. ماجد محمد

ماجد محمد

من فوق سنام الكونِ متلهفاً يرنو إليك 

مستعيراً نواظر الزرقاءِ*

يتأمّل ما سيُحدثه حينَ الاِرتطامِ

ما تبقى من توق العناق في شلال مقلتيك

مِن دنوِ الصعيدِ تهمسُ

أراني بالكاد قادرًا على إشعال مشكاةٍ

يسوق البشرى في شِعاب الوجودِ

إليَّ  أو إليك

بآيات القحطِ تراكَ محاصَراً

فهب ولوهلةٍ تستحيل غيثاً

نفحاً

تهل من نواحي الشموسِ

وكأنَّ بيادر البِر بعض ما لديك 

ثم توجعك وخذات وقعٍ

يُهيلُ عليك من أجرامه الأسى

ولأنك لم تعتلِ صهوة فرحٍ

يُزيّن ببهجةٍ أرداف المساء

ولا كنتَ

مِمَن غدا للمركولِ صوب الهاوية منقذا

ولا خلتك محطة رجاءٍ للمُضلِ

 ومَن يُهدي الهَرِمَ

في آخر المنعطفِ

اكسير الصبا

إذ حرَّمتك الأُبهة من فيضها 

والعظمة خانت توقكَ

وبما أن الثراء لم يحالف هواك

كي تنشر بودٍ تيجان غناك 

فكن أقل كلفةً

إن خاصمك الغِنى

كن للمطعون من خاصرة الحياة بلسماً أكيدا

كن في اللُجَّةِ حبلاً

قبضةً

يداً

أو قبساً عنيدا

يكاد من زئير العاصفة أن يختفي

ثم بحبٍ يضوي

وكلما طوّقته الدياجير تجددا.

*الزرقاء: هي زرقاء اليمامة التي كانت ترى السائرات أو القادمات إلى مضارب أهلها من بعيد على مسافة ثلاثة أيام، وهي امرأة عربية من أهل اليمامة في نجد، اشتهرت بقوة البصر وحدته.

شاهد أيضاً

وديع أزمانو

هذا قلبي .. وديع أزمانو

  لا أبكي ولكنها دماءٌ صعدت إلى عينيّ فابيضَّتِ الرؤيا وتساقطَ مطرٌ كثيفٌ من كتفِ …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية