كان بيننا برزخ وانمحى .. حسن مريم

حسن مريم

 

كنت أنظر في عينيك وأقول:

لست نفسك التي تجلسين قبالتي

أنت التي أراك في عينيك واحدةً أخرى

أجل، لقد كنت أنظر إلى امرأتين مختلفتين

الأولى تحملق حزينةً بمدينةِ وجهي

وتجدل التنهيدة حول أصبعها

والأخرى تهمس في أذن الثعلب

وترمي الحطب في موقد الزمن

وكانت الرغبة تطلّ من وراء كلماتنا على استحياء

قبالتي امرأة تنظر إليّ من خلف عينيها

نصفها يتوهّج في الرغبة

ونصفها الآخر في حقيبة المدرسة

والمسافة التي بيننا إنما تفصل بين بحرين

«ليتهما يبغيان ويمتزجان»

كذلك قال كلّ منّا في نفسه

(أنا ونصفها المتوهّج في الرغبة)

بينما كان الشغف يدور حولنا بحذاء مصنوع من جلد الماعز، وبنطال ضيق من الجينز المبحوح

حين سال لعاب الثعلب، لمَعَتْ عيناي

والمرأة التي في عينَيها ابتسمت بمكرٍ لي

وراحت تتفتّح مثل زهرةٍ في الليل

ـ وماذا جرى بعد ذلك؟

ـ كان بيننا برزخ، وانمحى!

* فلسطين ـ الدوحة.

شاهد أيضاً

كـشْ نَرْدي .. فاتن عبد السلام بلان

  النَّهْرُ يُشَاكسُ بالعَنْدِ يَحْتَالُ عَلى قَلْبٍ عِنْدِي   يا مَوْجَ الحُبِّ اليُغْرقُني مَا كُنْتَ …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية