كاريكاتير .. سعد الدين شحاته

سعد الدين شحاته

 

إلى ناجي العلي في الذكرى الـ 26 على رحيله

 

نحن الذين نمدُ بالقلم الرصاص عوالمَ من ضحك. أو من بكاء

لكن أحوالاً تعلم ظهرك المنصوبَ فن الانحناء

خوضُ السياسةِ. واعتيادُ المخبرينَ على اصطيادكَ كلما انتفضت خطوطك.. والنساء

أما النساءُ فهنَ فضاؤنا المُعلن..

حتى العصافيرُ التي تأتي تنقر في زجاج عقولنا عند انتصاف الليل قد خُلقت لهن..

لو أن رسام الخليقة لم يحقق أحمرَ الشفتينِ في أوراقهِ.. هل كنتَ ترسمُ أحمرَ الشفتين؟

***

وبناتُ فكركَ مغرماتٌ بالهوى والاقتناص

فالساقُ بالقلمِ الرصاص

كأن آلهةَ التناسلِ أودعوا في رسمها العفوي عفريتًا من الجِن

يغلي أباريق اللبن

فوق استدارتها ويهرب

أنت تعرف أنها محض اختلاقاتٍ من الوهم المحال

وأنت تعرفُ أن خطًا فاصلاً بين الحقبقة والخيال

لكن عقلك حين يغرقُ في رخام الساقِ يوشكُ أن يُجن

***

والقدُ قنبلةٌ.. أو القدُ ارتحالٌ في القطيفة

مغنطيسٌ واصلٌ ما بين فاتنةٍ وعين

يبطيء الولد السريع إذا رآه.. ويهرب الشيخ المُسن

إن زاغت العينان فوق جداره المتقن

***

نحن الذينَ نمدُ بالقلم الرصاصِ عوالمَ من غضب

لا نلحسُ العسلَ المراق على أصابع من ذهب

ونعلمُ الأشجارَ فنَ القص

نحن الذين نلقن العصفورَ فلسفةَ الخروجِ من القفص

والموت في ورق الصحيفة

يغتالنا الشرطي والسلفي والبشر الجداريون

نخرج من حدود النص

ونبدل السقف الوطيء بنجمة

لكن بصّاص الصحيفة

يعشق النكت الخفيفة

في كفه اليمنى لجام كابح

في أذنه صمم ..

وفي عينيه أقنعة مخيفة

 

ناجي العلي

شاهد أيضاً

إلى متى سأظل أنتظر؟ .. حسن حجازي

  (1) بكل همة رحت أكنس ما علق بذاكرة هاتفي المتذاكي، بكل تهاون أرتق الآن …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية