قميص نوم يكشف الكثير .. أمجد ريان

أمجد ريان

 

تذكرت الفقراء الذين ماتوا

تحت جدران البيت الهش الذي سقط

ودائرة الناس ذوي الوجوه الشاحبة: يتفرجون على الأشلاء،

وهذا مصير الإنسان دائمًا:

أجساد تنضج، وتولد،

وأجساد تنتهي بكفوف منقبضة

وسيقان هزيلة.

***

البوستر الكبير كان لمطربة هائمة بنهدين رقيقين، وفم دموي.

***

كانت الحجرة ضيقة

والنساء يمددن أرجلهن فوق الحصير المفروش،

وأنا مستلقٍ على الأريكة:

مراقبًا الحواجب الرفيعة المسحوبة، والخدود التى كأنها تصفر

والأبدان التي تعاني الفقدان للأبد،

أنت غريب أيها الإنسان، وأنا أعلنها من قلب حجرة نومي:

إننا نخلق تمثيلية الحياة بأنفسنا

ونتعمد أن نصدقها،

وندور بالكاميرا الدجيتال لتمسح المساحات

والكاميرا الدجيتال لا تستطيع أن تلتقط لحظةً واحدة

من كل هذه اللحظات الضائعة.

***

كنت أمشي بين ممرات باعة العطارة،

موهمًا نفسى بأنني أمشي في طريق مصر المحروسة

أحب مصر المحروسة،

وليس هناك حزن أكثر مما يدور في سريرتي الآن.

ينبغي أن نقلّص التفاوت بين الطبقات،

وأن نستمع لشريط سيد درويش حتى نهايته

ثم نعيد الاستماع له حتى نهايته.

***

في فيلم «امرأة مغرمة» أدت الممثلة مشاهد جريئة

بالرغم من جمالها المتوسط

وتأوهت بقميصها الذي يبعث على التأمل

وهي متكئة على الوسادة،

واثقة من أن الناس بالضرورة:

يحبون الوجه الباسم المستدير.

***

أنا لا أريد أن أصور وجهي فقط

أريد أن أصور حالتي، ونفسيتي، ومشاعري الدقيقة،

وأريد الآن أن أستمع للسيمفونية التاسعة لبيتهوفن

لأنها ملحة وجارحة ونافرة

ولأنها صرخة من سلم ري الكبير.

شاهد أيضاً

كـشْ نَرْدي .. فاتن عبد السلام بلان

  النَّهْرُ يُشَاكسُ بالعَنْدِ يَحْتَالُ عَلى قَلْبٍ عِنْدِي   يا مَوْجَ الحُبِّ اليُغْرقُني مَا كُنْتَ …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية