قربان .. رضي كنزاوي

رضي كنزاوي

 

أنامل العالم لا تكفي

لكتابة قصيدة تليق

بحزني..

ولا عدد الشفاه لنطقها.

 

الأبجدية تخرج الآن

كالسعال المضرج بالدماء

من جحافل قريحتي

مدثرة بأكفان

بيضاء..

كأنها تلوح إلى العالم من سفينة

الوداع الأخيرة.

 

أحمل الحزن

كصياد يحمل سمكة

ضخمة

من خياشيمها.

وتهب العاطفة على قلبي

كالوحل الأملس..

ولا أذكر أنني أحببت امرأة بإتقان

وأعترف..

أن هناك خللاً ما في تركيبتي الوجودية

هناك عطب طفيف

 في ميكانيزمات الروح

(عندما لا تُحوَّل العاطفة داخلك

إلى وردة

أو زخة مطر..

تحول إلى ماض وانصرف).

 

وفي الوحيد العابر من هذا الجسد

إلى كلمات الغياب التامات

أتشبت بساق نملة غرقت

في دمعة حزني..

وأطفو إلى قعر العبثية.

 

بعيدا عن سطحية الزمن الحاضر

وبديهية الماء..

أنصب ياقة قميصي

 ليحلق الجيد المزدحم بقبلات

العذراوات..

قربانًا إلى صلوات الذبيحة.

* الدار البيضاء ـ المغرب.

شاهد أيضاً

سيومي خليل

حكاية بابا صو .. سيومي خليل

  (1) سنة 1984 ظهر شخص بملامح غريبة جدًا. من رأوه حينها استبعدوا تمامًا أن …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية