في الجنة صرت وحيدًا كعقاب على النسيان .. حنان هاشم

حنان هاشم

في الحلم.. تركوني وحدي مع عربة الانتظار كانت يدي بيضاء جدًا وخاوية، وكنت أمدد أصابعي في حلقي أحاول أن أشعر بطعم لأي شئ، أتذكر أن كانت يدي بيضاء لون الملح لكن لا مذاق لها، وأفكر هل ذهبت إلى الجنة؟

الآن أسبح في غرفة وحدي لكن عربة الانتظار تحاول مؤانستي على الدوام كانت العربة بلا مقود ولا كراسٍ، فقط النوافذ كانت حلوة وصغيرة تكفي لرأس طفل تطل على السماء أو البحيرة الجانبية.. كانت تشبه الرحم وتطل على الجنة.

لا أستطيع الشم ولا شئ يُستَطعم؛ فكل الأشياء التي حاولت تذوقها وشمها لأختبر حواسي لم تدلني على طريق، كنت خائفة جدًا من اللون الأبيض، وكنت أخشى أنني ذهبت إلى الجنة دون أن آخذ معي شيئًا.

فكرت في الألم كمحاولة لإعادة تشغيل حواسي، لم تشتعل في جسدي نار كما ظننت، ولا انطفأ في قلبي ذاك الحنين، ولم يذهب طعم النبيذ من لساني بعد كل الملح الذي ذقته.

شاهد أيضاً

وديع أزمانو

هذا قلبي .. وديع أزمانو

  لا أبكي ولكنها دماءٌ صعدت إلى عينيّ فابيضَّتِ الرؤيا وتساقطَ مطرٌ كثيفٌ من كتفِ …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية