في الثانية عشرة .. محمد عادل

محمد عادل

 

عندما كنت في الثانية عشرة

في يوم من الأيام

راودتني تلك الفكرة الغريبة

وهي أن الكبار أصبحوا كذلك

ولم يظلوا صغارًا

بسبب بسيط للغاية

وهو أنهم نسوا أن يواصلوا التأكد كل يوم

أنهم ما يزالون صغارا!

 

لذلك حيث أنني وددت أن أبقى

 صغيرًا إلى الأبد

فإني واصلت التأكد للأيام

وربما للأسابيع

أني ما زلت في الثانية عشرة!

 

فكنت أقول يومًا بعد يوم:

أنا في الثانية عشرة

أنا في الثانية عشرة

ما زلت في الثانية عشرة!

***

الآن بعد ذلك بأكثر من عشر سنوات

أتذكر أحيانًا تلك الفكرة

وأقول في نفسي:

ربما لم تنجح الفكرة

لأنني قمت بنفس الخطأ

الذي قام به كل من كبروا!

 

وهو أنني أنا أيضًا قد نسيت مواصلة التأكد

أنني ما زلت في الثانية عشرة!

شاهد أيضاً

أمجد ريان

ليس الثبات سوى نوع من الحركة .. أمجد ريان

  سهرت المرأة الفقيرة على ملابس ابنها تُرفيها، ثم تقوم بكيّها وفي الليلة التالية تضرب …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية