فراشة .. ماهر نصر

ماهر نصر

 

أمي لم تكن إلا فراشة

تحت إبْطِها،

حملتْ كل أسماءِ أخوتي،

وبهدوءٍ

تنتفُ اسمي كشعرةٍ في جناحها،

وبكفّها الذي غزلتْ به قماشَ جثتي

تغلفُ اسمي بوشاحٍ أنيق.

ربما حفظتْه في صندوقِ حزنها،

أو بين أوراق عشبةٍ بريةٍ،

نبتتْ من عظامِ أبي

أمي تضحكُ كزهرةِ الصباح،

كلما مرّ موتٌ بجوارها

مشغولةً كانت

بميراثنا من لوحاتِ أجنحتها.

 

أمي لم تكن فراشة

لكن

كل الفراشات اختفت حول جثّتها

واحترقت القصائد.

 

شاهد أيضاً

حامد صبري

محطة السعادة .. حامد صبري

  في الحافلة أنادي على السائق.. «أنزلني في محطة السعادة» ثلاثون سنة والحافلة لا تقف.. …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية