فراسة الخاشقجي .. مصطفى غلمان

مصطفى غلمان

 

تركت عنوان بيتي عند باب القنصلية  ..

كنت أشعر بوخز الردى

وأخاف أن أتيه بين أشجار زيتونها ونخيلها  ..

تحملت التعب الهجود

والزائر الغريب

وعتاب الأصدقاء

ودعاء أمي  ..

لم يكن في ظني أن غيابي يشحذ بيانًا كذوبًا ترويه وكالات الأنباء

ولم أكُ بعد قد أُغدرت بالوشايات

والدسائس واحتمالات السياسة  ..

ولكني أعدت صور الحزن البادية على وجوه المحبين  ..

قالوا لي: لا تذهب

لقد برزوا كيد الشر

واحتووا جبة إبليس لما عصا الله جهرة  ..

كنت أرى نحبي يشع بين يدي بتار شقي

سليمان لما بنى حائط المبكى

دعا الناس ليصدقوا الهدهد المتحذلق ..

 الثرثار العنيد ..

كنت أحسبني ذكيًا

صدقت التاج الملكي

واستشرت كل أتباع الخاضعين لأقدار السعودة  ..

حيث العبد يبوس النعل صباحًا

ويأوي لعاكسة الصمت كل حين  ..

أنا ميتٌ لا محالة

بسيف القنصل أو وكيله

لا فرق  ..

بيد أني أشك في من يقتل

ومن يكفن ويخفي الجريمة  ..

أشك في جسدي كيف يوارى السوأة  ..

وكيف يطفي ألم المآقي

وينسى ثورة الغضب ..

* كاتب وإعلامي مغربي.

شاهد أيضاً

رضى كنزاوي

هبوط اضطراري .. رضى كنزاوي

  معنوياتي منهارة كالاتحاد السوفيتي قلبي بارد كأكياس الرمال عند الخنادق الحربية حزني طويل كعارضات …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية