عند أول الرمق .. ناصر قواسمي

ناصر قواسمي

 

إلى أين يحملني الريحُ

والريحُ ذكرٌ ونحنُ الذين أنّثناه

فأثثنا بالبكاء

ورمانا بالسهو حينًا وأحيانًا بالأرق

 

إلى أين يحملني الريحُ؟

والندى البكريُّ يحتفلُ باغتصاب الورق

يهمي على وجهه،

على بطنه،

ثُم يستقرّ لا مُباليًا على رأس الحبق

 

آه يا وجعي

ويحُزُّني ألمي

من رأسي حتى قدمي

من انشطار اليابسة حتى احتراق الغرق

 

يُتعبُني هذا البُكاءُ

هذي الدماءُ

والكستناءُ المشويّةُ حتى التفحُّم

حين النهارُ تورّط بالنزول وفي هاويةٍ النزق

 

إلى أين يحملني الريحُ؟

والريحُ أبي،

يا أبي

يا أبي

أما تعبت من حملي،

ومن هذا الفلق؟

 

والنارُ تُشبهُ فمي

ودمي

نوايا الغريب حين هوت

والنجمُ المفضوحُ علنًا في لُجّة الألق

 

إلى أين يا ريحُ تحملُني

ووجهُ أُمي لمّا يزل ينتظرُ رُجوعنا

وحده هُناك

يشربُ خيبتنا الكبيرة عند أول الرمق

* الأردن.

شاهد أيضاً

إلى متى سأظل أنتظر؟ .. حسن حجازي

  (1) بكل همة رحت أكنس ما علق بذاكرة هاتفي المتذاكي، بكل تهاون أرتق الآن …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية