علبة أوجاع اسمها الوطن .. حسن حجازي

حسن حجازي

 

وطني المترامي الأطراف

المصابة بالروماتيزم

والنقرس والباركينسون،

لا بأس أن أوصيك ثانية:

ضاعف حصتك اليومية

من الدواء الذي وصفته لك

تلك العرافة التي قابلتها

عند قاع النكسة،

اِكنس من على عتباتك

أعشاش الوهم

وضفائر الخديعة

وفضلات تاريخ مستلب،

ﻻ تضف السكر اللعين

إلى قهوتك الإيسبريسو

استعض عنه بقطع ليثيوم

وحامض فوسفوري

أقلع في الحال

عن إضافة الملح

لطعامك البائت

رشّه بالأحرى

على جراحك المحشوة

في تلك القربة

المتدلية من غصن شجرة عاقر

 

وطني الشبيه بقفص خشبي

لم يعد يتسع لأكثر من

طائر بوم ودوري جريح،

لا تلق عليّ باللائمة

إذا ما أقلعت فجأة

عن مرجحتك كلما حل الليل

  أو إذا ما أحجمت عن

سرد حكايا الخيبات

التي لا أعرف كيف تجعلك تنام

صافي الذهن قرير العين..

 

وطني المتحامل على أطرافي المتنملة

سأهيئ الآن حقيبة سفري

سأكتفي فيها بعلبة أوجاع

وبيلوفر من قطن قد لا يقيني

من كل الصقيع

الذي أشعر به الآن

على نحو قد يصيبني بالكساح!

* المغرب.

شاهد أيضاً

وسادة محطمة فوق أغصان الشجرة .. أمجد ريان

  هي حالتي الميئوس منها يئسًا بائنًا لذلك أجلس منكسر القلب، ورأسي مائل على نافذة …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية