عفوًا سيدي الوزير .. العربي شحمي

العربي شحمي

 

عفوًا سيدي الوَزير

أَن تبْتلع النُّور

في عزِّ النور

مكرُمة قلَّما في زمَن التَّيه هذا

خصَّ الله بها أحدا

إلا إيَّاك..

أمَّا وأن تُكسِّر المحَابر

والأقلامَ والحنَاجر

وأن تُحرِق الأورَاق والأغلفَة والدَفاتر

وأن تمُزق الصورَ والشرَائط

وأن تدَّعي أن حَالنا وَمآلنا خَيرُ حالٍ وخَير مآل

فذَاك أمرٌ يبعَث على الأسَف

والضَّحك

والبُكاء

والأَمرُّ والأدهَى منْ هذا وَذاك

يا سيدي الوَزير

أنك أطلقَت العنَان

لذُبابك الأزرَق

وخَشاشِ طَيرك الأزرَق

وكُل المَارقين الطَّيعين

الطالعِين من غسَق  الليل لا تَعرف «لا» طريقَها إلى حنَاجرهم

وَلا «لن» مكانًا لها في مَعاجمهم

ليعلمُونا نحن «المَداويخ» كيفَ نسبِّح بحَمدك

بكرةً وبُكرةً

وَأصيلاً وأصيلا

ويعلمُونا كيفَ نتَناوب

طمَعًا في برَكاتك

في رضَاك

على طِلاء الأجور والإسْفلت والحِجارة

بالمسَاحيق ومَاء الوَرد والحِناء

ونُوهم أنفسَنا ونوهِم الآخرين

كأنما هيَ قصُور غَرناطة أو إشبِيلية

زمَان الحلُم بالأندَلس

وأن نَجعل الوَازِرَة تزِر

وِزرَ الوزيرِ والمُدير

والتِّلميذ والمُريد

وإن اقتَضى الأَمرُ تَزرُ

وِزرَ العِير والبَعير

ونَسألك أن تُوقظ فينَا أنتَ الوَزير نَحن «المَداويخ» حبَّ الشهَوات من المُهلهل المُهْترئ من الكَلام والرّسُوم الدوَارِس المغمُوسة في الجِير والنِّيلة والمَاء الشاهِدة على العَبث المُقيَّد في كشفِ الحسَاب ليَوم الحسَاب

وأن تُنبتَ فينَا من أصْلابنا وأرحَامنا وهْمَ الاعتقَاد أنكَ أنت الوَزير وأنكَ أنت القَدير وأنك أنتَ الذي كان وسَيكون المُخَلص منَ الدَّنس المُقدس والضآلة الحُبلى بالعَبث والسَّخف الرَّحيم

عفوًا سيدي الوَزير

بشَّرت بمَا لا يُسمِن ولا يُغني من ألم ضَارب في الصُّفرة المائِلة إلى البوْح بطيِّ لغَة الضَّاد وتوَسلت عمليات الضَّرب والطَّرح والزيادة لكسْب رهَانٍ غيرِ نظيف يَلوي عنقَ ماَ فضُل في حَوزَتنا من وشَائج تربِطنَا بمَاضينا لتدخُل معَاليك في مَوسوعة «جِينيس» من بابهَا الواسِع.. ونخرُج نحنُ المدَاويخَ منَ التَّاريخ منَ بابهِ الأَوسَع..

كابَدتَ وعَاندت

وعلى يَمينك

وعلى يسَارك

التابعُون وتابعُو التابعِين

وتَابعُو تَابعي التابعِين

من المُريدِين والمرْتدِّين

وَمن آكِلي السُّحت من تحتِ الطاولةِ

ومن فَوق الطاولة بغَير حسَاب

علَّكَ تُدخل في سَم إبرَة فتيلا

أو عَلك تُغير من الواقِع المُفترس المسَافر فينَا

مقدار حبَّة خرَدل..

وكنتَ كأنما تسابقُ ظلَّك

لأنَّ الواقعَ مَعاليكَ مرٌّ حَنظل حَنظل

وأكبَر وأكبَر من أن يُعالج بالأضوَاء الملوَّنة

والطِّلاء

والإنشَاء

المُوَشى بالبَديع وحُسن التخَلُّص وَالخِتام ..

* وزان ـ المغرب.

شاهد أيضاً

ديمة محمود

هذا الطائر .. ديمة محمود

  رَفّ رفتين أو ثلاثًا قَطفةٌ لِعنقودين ثمّ حطَّ رِمشٌ ينضجُ زهرةَ ماء تتدحرجُ ضحكةٌ …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية