عشقٌ شقيٌ لحاضرةٍ مُتأبِّيةٍ عن الإذعان.. العربي شحمي

العربي شحمي

سيدتي..

يا سيدتي..

على مقرُبةٍ

من بابِ حصنكِ

المُشْرعةِ للرِّيحِ على آخرها

أحصنةٌ زُرْقٌ

ومصابيحٌ زُرْقٌ

وكائناتٌ لا لونَ لها

قالوا إنَّها بَشر

تَمُورُ، تكادُ تَمَيَّزُ

من اللَّهَبِ والماءِ

وأنا العاشقُ المشدودُ

إلى السماءِ أهذي

أُهدِّئُ من رَوْعِي

بقراءةِ الفَاتحَةِ

واللَّطيفِ

ودلائل الخيرات.

فانثُري

يا سيدتي

قُمْصانَكِ البِيضَ

على شُرفَاتِ الشمسِ

والقمرِ

عَلَّهَا تسْتَجْمعُ قوَاهَا وتَنْكفِئُ

إِلَى حَيثُ تَدْرِي

وَلاَ تَدْرِي

أو انْكتِبِي يا سَيدَتِي

بِالصَّمْغِ المُلطَّخِ بالحِناءِ

علَى لوحَاتِ الإشْهارِ

المُعربَدةِ

عَلَى حَافَّةِ الطُّرقًاتِ

كخُرَوافَة

قَصِيدةً

لعِشْقٍ شَقِيٍ

لِحاضِرَةٍ مُتأَبِّيةٍ عَنِ الإِذْعَان

يَنسَلُّ مُتكاسِلاً

مِنْ بيْنِ التَّراِئبِ والصُّلبِ

علَى مَرأَى قَمَرٍ

يَنسَابُ خَلْفَ بَقايَا قمَرٍ

كَمَرَايا مُتآكِلةٍ

مُدرَّجَةٍ بالحُمرَةِ ، والصُّفرَةِ،  والسَّواد

تَحفُرُ أَحرُفَها علَى أحْرُفِها

بالإِزْميلِ وَالْقَلَمِ

وَأَسْمائِكِ الحُسْنى

أَنَّ اللَّيْلَ وَإِنْ طالَ يَنسَحِبُ

قَالَ

طِفلٌ صَغيرٌ 

فِي عُمْرِ الوَرْدِ

لمْ يقْوَ بَعْدُ عَلى الكَلَامِ

سَألَ جَدَّتهُ الطَّاعِنةَ فِي السِّنِ

وَكَانَتْ وَكأنَّها تُداعِبُ حَبَّاتِ سُبْحَتها

وكَانَتْ حَبّاتُ سُبْحَتِها

كَأَنَّها مِنْ بَيْنِ أَصابِعِهَا تَنْفَرِطُ

وشَفتَاها تَلْهَجُ بذِكْرِ اللَّهِ

الوَاحِدِ الأَحَدِ

جَدَّتٍي

الكَاِئنَاتُ اَللَّا لَوْنَ لَهَا التِي قِيلَ إِنهَا بَشَرُ

هَلْ تَحُلُّ عنْ مَدينَتِنا

وَيمْضي بعْدَ هَذِهِ اللَّمةَ

 المَدعُوُونَ 

وَالإعْلامِيُونَ

وَالشُّعَراءُ

وقُطَّاعُ الطرُقِ إنْ وُجِدوا

كُلٌّ إلَى مِن حَيثُ أتَى؟

أَمْ أنَّ بَاب مَدينَتنَا سَيبْقَى مُشْرعًا إلى مَا لاَ نِهَاية؟

قَالتْ

وَمَا أَدْرَانِي!

وَهْيَ تدْرِي وَتُوَارِي أنَّ اللصُوصَ وإنِ اخْتَلفُوا إِنْ حَلُّوا بِحَاضِرةٍ أَفسَدوهَا قبْلَ أنْ يرتَحِلُوا..

فَابتَلعَ لسَانَهُ وَنَام

* سيدي قاسم ــ المغرب.

شاهد أيضاً

إبراهيم جابر إبراهيم

أنا الذي أقلّ من شخص وأكثر من ..  إبراهيم جابر إبراهيم

  يقول جوّاد: لديَّ كلبٌ أليفٌ يقضي النهار في التمرّغ على الكنبة الزرقاء واصطياد الذباب. …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية