عادل أدهم.. فيلسوف الشر

(ولد بحي الجمرك بالإسكندرية في 8 مارس 1928، وتوفي في 9 فبراير 1996، عن 67 عامًا).

برع عادل أدهم في دور الشرير الظريف، وكان ذا أسلوب خاص جعله يلقب بـ”صاحب الألف وجه”” و”فيلسوف الشر”.

يذكر مؤرخو السينما أن عادل أدهم كان في أحد الأيام يتنزه على شاطئ ميامي فوقعت عيناه على فتاة وغازلها فنظرت إليه نظرة قاسية، فرد عليها بنظرة أكثر قسوة.. فقالت له سوف أستدعي لك أحد رجال أسرتي، فأبدى عدم تخوف، وظل يتمشى على الشاطئ من دون اهتمام، إلا أن هذا المشهد لفت انتباه رجلين كانا جالسين تحت إحدى المظلات، فناداه أحدهما قائلا: “اسمع يا خواجة”، وهنا اعتقد أن الفتاة نفذت تهديدها فرد بحدة “أنا مش خواجة”.. فقال الرجل “يبقى أحسن.. تمثل في السينما”.. فنظر عادل إلى وجه صاحب الصوت مدققًا ثم صاح بفرحة شديدة “حضرتك الأستاذ بديع خيري رفيق نجيب الريحاني.. أنا أعرفك من الجرائد والمجلات”.. فقال الرجل “نعم أنا هو”، وكان الرجل الثاني هو المخرج السينمائي عبد الفتاح حسن، ثم أعطاه عنوانه وعنوان ستوديو شبرا بالقاهرة ليذهب إليه إذا ما قرر العمل في السينما.

اشتهر عادل أدهم بأنه “أشهر عازب في السينما المصرية” رغم زواجه مرتين، فقد عاش سنوات طويلة من دون زواج أو ارتباط، لكنه تزوج من “هانيا” مطلقة المخرج عاطف سالم، وحدث بينهما انفصال، وعاش سنوات من الوحدة حتى التقى لمياء السحراوي ابنة الـ 17 عامًا، وهي التي كسرت القاعدة وطلبت منه الزواج وعاشا معًا 15 عامًا إلى أن وافته المنية.

يقول عادل أدهم: “أيام الشباب كانت حياتي مليئة بالنساء الجميلات، لكنني ظللت لفترة طويلة عازفًا عن الزواج لأنه مسئولية لا أقدر عليها، أما الحب فهو شئ آخر وأعترف أنني خضت أكثر من عشر قصص حب، ولكني تعاملت مع الحب بعظمة حتى وإن كانت قصص الحب تموت كما يموت كل شئ في الحياة، لكن يبقى لي شئ خاص جدًا أنني لا أبوح بأسماء هؤلاء اللاتي أحببتهن وكانت لي معهن صولات وجولات”.

في المرحلة الابتدائية كان عادل أدهم يمارس رياضة ألعاب القوى، ثم اختار الجمباز وكان متفوقًا فيه بين زملائه، ومارس أيضا الملاكمة والمصارعة والسباحة. وذاع صيته في الإسكندرية وأطلق عليه لقب “البرنس”.

ترك الرياضة واتجه إلى التمثيل، وشاهده أنور وجدي وقال له “أنت لا تصلح إلا أن تمثل أمام المرآة”، فاتجه إلى تعلم الرقص مع علي رضا.

بدايته في السينما كانت في العام 1945 من خلال فيلم “ليلى بنت الفقراء”، وفيه لعب دورًا صغيرًا جدًا كراقص، وكان ظهوره الثاني في مشهد صغير بفيلم “البيت الكبير”، ثم عمل كراقص أيضًا في فيلم “ماكنش على البال” عام 1950، وابتعد عن السينما وعمل في بورصة القطن إلى أن أصبح من أشهر خبراء القطن في بورصة الإسكندرية.

بعد التأميم ترك البورصة وفكر في السفر، لكن المخرج أحمد ضياء قدمه في فيلم “هل أنا مجنونة؟” عام 1964.

شارك عادل أدهم في 84 فيلمًا، وأطلق عليه لقب “برنس السينما المصرية”. فقد أبدع في جميع أدواره التي جسدها وكان أبرع أدواره في فيلم “المجهول” مع سناء جميل.

شاهد أيضاً

«بهلوانة السيرك» نعيمة عاكف.. تعلمت الرقص من «عروسة»

مروة عباس لم تكن تعلم الفتاة ذات الـ 14 عامًا أن “عروسة” لعبة، حصلت عليها …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية