ظمأ السنابل .. مالكة حبرشيد

مالكة حبرشيد

 

كشرود الشمس في الظل

أجلس على حافة الصمت

حكاية طويلة.. بلا تفاصيل

نقشها القدر على شاشة التيه

ضربة نرد.. ضاعت فيها الأحلام

 

كأرق النجوم عند خاصرة القمر

أتقلب بين الأمس واليوم

والخراب يساومني بغفوة

تبعد الروح عن لهيب الذكرى

لهنيهات لا أحتسبها من العمر

 

كما انكفاء الليل على ذراع الفجر

أتكيء على صخرة صبر

في انتظار غسق يبشر بمفاجأة

تكبر في استدارتها

ابتسامة كبلها الخوف

وجعل القصيدة جارية ترقص

على أنات العمر

 

ما زال الغياب يمارس دور الجلاد

يخضب الرجاء بالمحن

في دروب ضحكاته ينتفض الأمس

ديكًا ذبيحًا.. يتراقص

بين الموت والحياة

وعيون الحاضر خجلى

تواري سوأة الوهن بالدمع

 

في ناعورة الوقت أدور

تتجاذبني المسافات والأدوار

أتأرجح بين قمة الهاوية

وسفح الخيبة

الأمل متفرج أنعشته الحكاية

فظل بعيدًا يصفق تشجيعًا للفجيعة

 

بين جدلية الصمت والصراخ

تظل القصيدة مسكونة باللا مباح

غير بعيد عن المقصلة

تطوي درب الأماني

في ابتهالات ترسم الطريق

نحو نهاية لا تستسيغها البداية

 

أنا جرح في جسد

تشمع فيه الرجاء

لا ابتسامة هنا تروي

ظمأ السنابل

هالقلب يهيء شراع الرحيل

في وهج جاشت فيه المراجل

* المغرب.

شاهد أيضاً

حامد صبري

محطة السعادة .. حامد صبري

  في الحافلة أنادي على السائق.. «أنزلني في محطة السعادة» ثلاثون سنة والحافلة لا تقف.. …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية