ظلٌ لا وقتَ لديه لينبح .. زياد كامل السامرائي

زياد كامل السامرائي

 

إنْ تكتُبَ بأصابعِ ظلّـكَ

تاريخكَ الأرضيّ

وتغادر..

وتنسى..

كيف يجوسُ الظلام شفتيكَ،

الجسد الذابل من خيول الدمع

وأميرة تغرق فيه؟

بينكَ وبين آخر بذرة للنجاةِ

ظلٌ أنتَ فيه سِرُّ الكلمات.

فتختارَ الليل عَرْشا لسُهادك.

ابقَ على سريرِ الوهمِ، وتهجَّ

من أعلى شرفة الحشا،

حروف بقائكَ.

تخشى أن لا يَكتُب اسمكَ،

كحارسٍ للصمتِ، يلوذ بضراوة الخيال

فلا وقتَ لديه

ليتحرّى شطآن عينيكَ،

رمال صحرائكَ التي تنبض

كالجمرِ في قلبكَ،

طول ساقكَ المبتور منذ عامين.

وأسباب جنونك؟

الظل… وفيّا

كلما كان للآمال زيف،

يمدُّ من نهايتكَ الممهورة بالطين

يُخصّب قامتكَ المؤجلة،

يُعِدُّ الخطو.. من شفاه الموسيقى إليه

ومن فرط نشوتهِ بك

يعبر كل الحواجز التي عجِزْتَ أنْ تصلَ إليها

ليُقبّل خُصلة من شعرها الطويل.

ظلكَ المعافى

عفى عن جهلكَ، أخطائكَ، وهزائمكَ

منذ أول سراب بدَّدَ مائك.

نبحَ في مجابهة الحزن

فتح الباب عنك وارتدى ثمار روحك

وألقاكَ.. لحظة عابرة.

أيها الظل الذي رسمني من تُخُوم الكونِ

ما أضناك مني؟

تمهّل، ريثما أُكحّل عينيَّ بمنفاي

وأشدّكَ بحرير اللونِ

من خاصرة شمسي إليّ.

* العراق ـ تركيا.

شاهد أيضاً

كـشْ نَرْدي .. فاتن عبد السلام بلان

  النَّهْرُ يُشَاكسُ بالعَنْدِ يَحْتَالُ عَلى قَلْبٍ عِنْدِي   يا مَوْجَ الحُبِّ اليُغْرقُني مَا كُنْتَ …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية