طقم أسنان .. رضى كنزاوي

رضى كنزاوي
رضى كنزاوي

 

وما زلت أبحث

عن كلمات لقصيدتي المقبلة

فلم تعد تسعفني كلماتي القديمة

ترسانتي اللغوية المنحرفة

التي لطالما رافقت جوعي

تشردي، حزني وحقدي

لسنين طوال

قد خرجت عن طوعي معلنة التمرد

منذ أن قوّمت فمي عند طبيب الأسنان..

وأصبحت أنظفه وأرشه بالطيب

وبعد أن خرجت متظاهرة في وابل من الشتائم

استرسلت بغزارة غارة جوية شعواء

أبت أن تعود إليَّ حتى تعود أسناني صفراء مشوهة كحادثة سير

ملجأ للكمات القاضية في قتالات الأزقة

ومأوى لبقايا الطعام وبصاق التبغ واللصوص والقتلة الهاربين من العدالة

وتعود شفاهي يابسة زرقاء..

كجثث الغرقى ويعود فمي كريهًا كمجاري

الصرف الصحي

فلا يمكن للمسدس أن يطلق بدل الرصاص فراشًا

ولا للبركان أن يقذف بدل الحمم زهورًا

ولا للمدخنة أن تخرج بدل الدخان حريرًا

ولا البالوعة بدل الجرذان والصراصير طيورًا وغزلانا..

لهذا سألج الآن أقرب حانة

وآمر زبائنها أن يلغوا كل المفاتيح واللوالب الفلينية

فلن تفض زجاجة هذه الليلة إلا وبين أسناني.

* المغرب.

شاهد أيضاً

محمد عادل

شوبان .. محمد عادل

  أستمع أحيانًا إلى موسيقى شوبان وأقول في نفسي: «كيف لرجل لم يشهد بشاعة الطاعون …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية