صرخة وليل.. محمد الخفاجي

محمد الخفاجي

أحدٌ ما

كلما غفوت، تسلل خلسةً

مدّ يده لقصيدة كتبتها عن

ثمر ناضج،

أخذ منها قضمة

 

ثم، وما إن أصحو..

أراه كما اللص يولي هاربًا

***

في فمي صرخة

لا أدري كيف أفكّ أوتار حنجرتي المعقودة بإحكام

وأطلقها لمسافة بعيدة،

 

في عينيّ بحر

لا أعرف كيف أُسقي تشقق وجنتي

والملوحة وافرة،

 

في رأسي حصى

لا أعرف كيف أمنع أَلِيله كلما مال جسدي

 لجهة عرافةٍ ما

 

في يديّ عشرة أصابع

لا تكفي لعددِ الشتائم التي أحفظها..

***

الليل لا يترك وصيته أبدا

يعلم جيدًا

وأعلم

أن الأشياء التي تُكتب في العتمة

لن يقرأها أحد

وأن الصباح عادل، يوزع الضوء على أعين المارة

دون أن يسمح لأحد منهم

أن يلتفت

ويقرأ الظل.

* العراق.

شاهد أيضاً

وديع أزمانو

هذا قلبي .. وديع أزمانو

  لا أبكي ولكنها دماءٌ صعدت إلى عينيّ فابيضَّتِ الرؤيا وتساقطَ مطرٌ كثيفٌ من كتفِ …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية