صاحبُ طائر .. أحمد المريخي

أحمد المريخي

 

طفلٌ وحيد

أهداه أبوه طائرًا

كان الطائرُ قُمريَّـةً؛

تشربُ الماءَ من إناءِ الطفل الفرحانِ بعطيةِ الأب،

وتلقُطُ الحَبَ من حِجْره

تلعبُ معه طوال النهار،

وفي موعدِ النومِ تلجأُ لفراشه،

تتمنى لو تسري به إلي حُلمهِ؛

ترقدُ/ يرقد

تصحو/ يصحو

ويغني لها:

«ناح الحمام.. حول المقام..

والنبي ع البُكا.. ع البُكا غنّى»!

 

كان الأبُ يغافلُ الابنَ،

وكلما نما ريشُ الطائر قصَّهُ

وهكذا عاش الطائرُ مع الألم، بينما سما الطفلُ فوق آلامه؛

 

كانا..

فرحين بعطيةِ الأب،

والأبُ يعلمُ أنه في يومٍ ما،

وفي لحظةٍ ما،

علي هذه الأرض،

سوف يرقدُ الطفلُ علي طائره ويصحو وحيدًا؛

كان شغوفًا بأن يدخلَ الابنُ التجرُبة.

 

وفي يومٍ ما،

وفي فراشه

كان الطفلُ مُعلَّـقـًا بطائره

كناسكٍ عجوز يتَلمَّسُ الغفران،

والأبُ يغنّي!

شاهد أيضاً

محمد عادل

شوبان .. محمد عادل

  أستمع أحيانًا إلى موسيقى شوبان وأقول في نفسي: «كيف لرجل لم يشهد بشاعة الطاعون …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية