شرفة ليلى مراد.. حلمي سالم

 

حلمي سالم

 

أسمهان

صادفوها

وهي تحمي بأسودها

أبيضها

الذي يجر عليها قذى الشوارع

مأزقها:

أن الانطباعات الأولى

تدوم

كيف إذن ستغني

أسقيه بيدي قهوة؟

 

 

نظرية

البكارة

ملك الأبكار

وحدهم

حتى لو كرهوا

نظرية التملك

 

 

رومانسية

نقاوم الشجن بعصر ما بعد الصناعة

لكن مشهد عبد الحليم وأخيه

في حكاية حب،

ينتقم للقتلى

 

 

البلياتشو

تعبنا من توالي الامتحانات،

فلماذا لا يصدق الناسُ

أن الأرض واسعة؟

لنعط أنفسنا للمفاجأة،

راضين

مرضيين

البلياتشو جاهز للوظيفة،

حتى لو شك الجميعُ

في إجادته العمل

 

 

الأزبكية

يقسو على نفسه موبخًا: يا لطخ، الجميلات لا يصح أن يصعدن السلالم وهن معلقات على ذكرى الأب الذي يظهر خفيفًا في القصص.

ظلت دعوة الشاي مؤجلة حتى ماتت التي في مقام الأم أثناء حمى الطوائف. وقبل موتها بربع قرن اعتزلت ذمية تياترو الأزبكية ليصير لديها وقت لتناول الينسون كطيف من زمان السلطنة.

لعلّني أنا الذي في الحديقة، أمزج الشحاذة بالغرام، مصطنعًا الاعرجاج في ساقي، والعكاز تحت الإبط، فهل أنت الواقفة في شرفة ليلى مراد؟

 

 

طائرات

البيوت تأكلها الرطوبة،

لذلك يطلقون الطائرات الورقية

على السطوح،

ليثبَّتوا بها المنازل على الأرض

 

 

حراسة

ليس من حل أمامي

سوى أن استدعي اللهَ والأنبياءَ

ليشاركوني في حراسة الجثة

فقد تخونني شهوتي

أو يخذلني النقص

 

 

طاغور

تنام متخففة من شدادة الصدر،

وعندما تصحو في مواجهة السقف،

تلوذ بغوايش طاغور

فرقة الإنشاد،

تشنجات حلقة الذكر

تقبيل يد القطب،

هذا هو تأصيل الرغبة

تهكم الجراحون على أهل العواطف،

وعيناك ترفضان النصيحة

بسبب المنام رأتا فيه

البلطة تتدلى مكان الفلورسنت

 

 

الأندلس

أنتِ خائفة،

وعماد أبو صالح خائف،

والطفلة التي اتخذها النذل

ذريعة للنجاج

خائفة

يا رب أعطهم الأمان

لم يتحدث أحد عن الأندلس

كل ما جرى

أنك نظرتِ في المرآة

فوق:

رمزية الترمس،

وسماء تحتَكُّ برهة بنهدين،

ثم تلتف حول نفسها مسطولة

فوق:

ونحن معلقان في الفراغ

كان لابد أن تقال كلمة مشبوهة

قبل أن تضمحل الدول

 

 

الأحرار

الرب ليس شرطيًا

حتى يمسك الجناة من قفاهم،

إنما هو قروي يزغط البط،

ويجس ضرع البقرة بأصابعه صائحًا:

وافر هذا اللبن

الجناة أحرار لأنهم امتحاننا

الذي يضعه الرب آخر كلّ فصلٍ

قبل أن يؤلف سورة البقرة

 

 

الطائر

الرب ليس عسكري مرور

إن هو إلا طائر،

وعلى كل واحد منا تجهيز العنق

لماذا تعتبين عليه رفرفته فوق الرءوس؟

هل تريدين منه

أن يمشي بعصاه

في شارع زكريا أحمد

ينظم السير

ويعذب المرسيدس؟

* شاعر مصري (1951 – 2012)، المنوفية – مصر.

شاهد أيضاً

يوسف إدريس

سورة البقرة.. يوسف إدريس

ما كادت الفاتحة تُقرأ ويسترد يده من يد الرجل، ومبروك! ويتأمل مليًـا البقرة التي حصل …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية