شربت كوب العرقسوس وطلبت غيره .. أمجد ريان

أمجد ريان

 

النظرة الخاطفة يمكن أن تؤكد الاحتياح العارم

لقد هدني التعب، وضع اليد على الفم، الصندوق القديم

الحزن العميم،

البيوت حولي لا تزال بالطوب الأحمر

معادن الأرض وصخورها في أجسادنا

وكلما كانت تنظر لي، كنت أبعد عيني، ولا أعرف هل هو خجل أم شيء آخر؟ وفي لحظة قررت أن أصمد، ولكنها بمجرد أن نظرت لي وجدتني أنظر لجهة أخرى

جدران البيوت في الأحياء الشعبية، تستند إلى بعضها البعض،

فراشة مبهرة الألوان داخل شرنقة.

طوال اليوم شاشات شاشات: تلفزيونات، مونيتورات، محاميل، لاب توب

وأنا محتاج لسور المدرسة القديم الآيل للسقوط، أمشي إلى جواره، وأبكي

أنا محتاج لأن أحصل على المعنى الذي كنت أريده،

ولكنه ضاع فجأة، مثل «فصّ» ملح ذاب

أحتاج أن أسرق من شعر «مروة أيو ضيف»

أنا الرجل الذي يدور حول نفسه بامتداد العمر

ولكن هناك دقات كعب لحذاء نسائي، واثق من نفسه، يسير تحت أسطح البيوت المصرية الممتدة التي رصوا فوقها عشش الدواجن، وشدوا حبال الغسيل:

أنا مثل السجين الذي حبسوه حبسًا انفراديًا:

أحتاج أن أستمع لمتتابعة طائر النار الموسيقية،

وأظل أستمع لها، حتى أحس بنفسي طائرًا محلقًا، فوق سقوف المدينة

أحتاج للتوافق الهارموني بين العقل والعاطفة

تطحنني الأيام وليس معي ولا «اللّضا».

الاحتياج نقطة الضعف عند الإنسان

الاحتياج أساس الحياة،

كان الرجل يدعك قدميه بقوة في «المشاية» قبل أن يدخل الشقة

وأنا أحسه كما لو كان يدوس جسدي بقدميه

كلنا نتحرك داخل نص الحياة:

وفي هذه الشوارع تمت عشرات من قصص الحب العابرة الرقيقة،

وعشرات من قصص الحب العارمة الأليمة

وأنا لا أزال أمشي:

بين أكوام تراب، خلف أكوام تراب.

شاهد أيضاً

رضى كنزاوي

هبوط اضطراري .. رضى كنزاوي

  معنوياتي منهارة كالاتحاد السوفيتي قلبي بارد كأكياس الرمال عند الخنادق الحربية حزني طويل كعارضات …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية