سعيد الطحان قال “عظمة على عظمة يا ست” فمنحته أم كلثوم حضورًا مجانيًا

أم كلثوم

“عظمة على عظمة يا ست”.. عبارة سمعناها كثيرًا وأم كلثوم تغني.. لكن تلك العبارة كانت سببًا في شهرة صاحبها الحاج سعيد الطحان، أحد أعيان مصر.

كان سعيد الطحان لا يتنازل عن ارتداء الزي المصري: جلباب وصديري وجبة وقفطان، ويترك روحه تذوب مع أغنيات أم كلثوم ثم من فرط إعجابه يقف صارخًا “عظمة على عظمة يا ست”!

وسعيد الطحان لم يترك حفلاً لأم كلثوم، في مصر وخارجها، إلا كان حاضرًا فيه.. فهو ثري وتتنوع أعماله ما بين زراعة القطن، والأرز، فضلاً عن امتلاكه مطاحن ومصانع، وتحت ملكيته أراضٍ شاسعة من الخضروات والفواكه وغيرها.

سعيد الطحان

في كل حفلات الست كان أول الحاجزين.. يختار الصف الأول، وبالتحديد المقعد المواجه مباشرة لأم كلثوم.. وكثيرًا ما اصطحب عائلته لحضور حفل أول خميس من كل شهر، في باريس أو بنغازي أو أي مكان.. كان ماركة مسجلة في تلك الحفلات لدرجة أن الجمهور نفسه كان يبحث عنه وينتظر طلبه المعتاد “تاني والنبي يا ست ده أنا جايلك من طنطا”.

في نهاية الأربعينيات، استقل “الطحان” سيارته متجهًا لأحد البنوك لصرف شيكات خاصة بأعماله، ولدى مروره بمقهى، تناهى إلى سمعه صوت الست منطلقًا من الراديو.. كانت تغني “جددت حبك ليه”، فترك السيارة في منتصف الطريق العام، بما فيها من شيكات، ليستمع إلى الأغنية، ومع انتهاء الأغنية اكتشف ضياع شيك بثلاثين جنيهًا، فضلاً عن أن ضابط المرور حجز السيارة لوقوفها هكذا في الطريق العام!

حضر سعيد الطحان كل حفلات أم كلثوم منذ أن كانت “الآنسة أم كلثوم”، ولم يتغيب إلا عن حفلة واحدة.. ولما افتقدته الست سألت عنه.. ولما علمت بمرضه ذهبت لزيارته.

سعيد الطحان

منحته أم كلثوم شرف حضور جميع حفلاتها مجاناً، توفي في أكتوبر ١٩٧٣ من فرحته بنصر أكتوبر.. توفي الراجل صاحب عبارة “عظمة على عظمة يا ست” لكن صوته بقي إلى اليوم يرافقنا ويذكرنا بكل مرة نسمع فيها الست بهذه “العظمة”.

شاهد أيضاً

يوسف إدريس

سورة البقرة.. يوسف إدريس

ما كادت الفاتحة تُقرأ ويسترد يده من يد الرجل، ومبروك! ويتأمل مليًـا البقرة التي حصل …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية