ساقان.. وركان.. ومؤخرة.. شارلز بوكوفسكي

شارلز بوكوفسكي

ترجمة: سامر أبو هواش

أحببنا الكاهن لأننا رأيناه مرة يبتاع قرن بوظة

كنا في التاسعة وحين كنت أذهب إلى منزل صديقي المفضّل

كنت أجد أمه كالعادة تحتسي الخمرة مع أبيه

كانا يدعان الباب مشرعاً ويستمعان

إلى الموسيقى عبر الراديو

 

كانت أمه أحياناً تدع فستانها مرفوعاً

وكانت ساقاها تثيرانني

توترانني وتخيفانني لكن تثيرانني

بطريقة ما

من حذائها الأسود اللمّاع وجوربيها النايلون

على الرغم من نتوء أسنانها

ووجهها المسطّح.

 

حين كنا في العاشرة قتل أبوه نفسه

بطلقة اخترقت رأسه

لكن صديقي المفضّل وأمه بقيا في ذلك البيت

وكنت غالباً ما أراها

تصعد التلة إلى السوق حاملة سلتها

وكنت أرافقها مستنفر الحواس تجاه ساقيها ووركيها ومؤخرتها

وكيف تتحرّك كلها معاً

وكانت دائماً لطيفة معي

وكنت أقصد الكنيسة وابنها

ونعترف معاً

وكان الكاهن يعيش في كوخ خلف الكنيسة

وكان ثمة امرأة سمينة

عنده دائماً حين نزوره

وكل شيء بدا دافئاً

ومريحاً

وقتذاك في 1930

لأنني لم أكن أعلم بوجود

كساد اقتصادي عالمي

وأن الجنون والخوف والأسف

في كل مكان تقريباً.

شاهد أيضاً

عبد الكريم كاصد

حماقة الحرب ..  فيكتور هيغو

  ترجمة: عبدالكريم كاصد أيتها الساعية بلا عينين، يا بنلوب الحمقاء يا مهد فوضى ينوس …

اترك رد

error: المحتوى محمي بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية